مسألة): قال: ثلث مالي للفقراء، ولم يقل بعد موتي، مقتضى عبارة المنهاج أن ذلك من صرائح الوصية، وأولى بالصراحة قوله في مرض موته: ثلث مالي لزيد، لأن قرينة ذكر الثلث وكون ذلك في المرض تصرفه إلى الوصية، والأولى أولى بالصحة لفرضها للفقراء. (مسألة) : أوصى بزبدين طعام لشخص كل سنة صحت الوصية في السنة الأولى فقط، إذ لا يعرف قدر الموصى به في المستقبل ليخرج من الثلث، كما لو أوصى له بدينار كل سنة. (مسألة) : أوصى بعتق عبده بعد أن يخدم أولاده خمس سنين صحت الوصية، فإذا خدمهم تلك المدة قوّم بعدها لا فيها لأنه ملكهم، فإن خرج من الثلث أو أجاز الورثة الكاملون عتق جميعه، وإلا عتق منه ما خرج من الثلث. (مسألة) : أوصى لأولاد بنته بمثلي نصيب إحدى بناته مدة حياتهم، فإذا هلكوا رجع نصيبهم إلى ورثته، فهذه وصية بالعمرى فيملكها الموصى له وتورث عنه، ولا ترجع بعده لورثة الموصي، ولا أثر لقول الموصي: فإذا هلكوا الخ، فلو كان بعض التركة مرهونًا بدين على الميت، فإن انفك قبل قبول الموصى لهم صحت فيه أيضًا، وإلا فتصح في غيره فقط. (مسألة) : أوصى بحلية يعمل له منها حجة ولزوجته حجة، وما زاد عن أجرة الحجتين يقرأ به القرآن، فمات والزوجة وارثة ولم تجز باقي الورثة لها الوصية، أخذ من الحلية المذكورة بقدر أجر المثل لحجتها ويكون تركة، ويقرأ بالباقي بعد إخراج حجته. (مسألة) : الوصية بالإقالة كالمحاباة فتعتبر من الثلث إن كانت لغير وارث، وإلا فلا بد من ذلك مع الإجازة. (مسألة) : أوصى لابنه بعين ولبنته بعين أخرى مثل وصية الابن، كان ذلك وصية لوارث، فإذا أجاز الابن ما فعله مورّثه وكان رشيدًا صحت إجازته في نصيبه، ولا تقبل دعواه أنه لا يعرف حكم الإجازة لأنه جهل بالحكم وهو لا يقبل، إذ كان من حقه أن يتثبت في ذلك، ولا تصح من البنت الإجازة حال حجرها ولا من القيم عليها. (