مسألة): وقف نخلًا على بعض ورثته في مرض موته، توقفت صحته على إجازة الباقين بعد موت الواقف، ولو أوصى بتبرعات مستحبات ولم يعين لذلك قدرًا معلومًا لم تصح الوصية، لأنه لا يعرف قدر الموصى به فيخرج من الثلث، أو أوصى بواجبات الجهاز قدمت على غيرها، بل وإن لم يوص بها كما لا يخفى. (مسألة) : أوصى بأن يحج عنه بأرض معينة، وأوصى بذلك لوارثه حتى من تأكيده عليه قال له: إن تحج لي وإلا فأرضي للمسجد، وجب على الوصي الإحجاج بها، فإن استأجر بغيرها تعذر الإحجاج بها فتصير وصية للمسجد. (مسألة) : أوصى لجيرانه قسم على عدد الدور، ولا عبرة بنقص بعض الجهات عن أربعين دارًا، إذ الوصية لجميعهم، ولا يقال كل جهة كصنف فيعطى الربع، وإذا أوجبنا الاستيعاب فرد بعض الجيران الوصية فنصيب الرادّ للباقين. (مسألة) : أوصى لجيرانه أو أقاربه وفيهم عبد دخل وصرف ما يخصه لسيده كما نقله الناشري عن ابن أبي شريف. (مسألة) : أوصى بأن يعمل من غلة أرضه كل سنة أربعة دراهم أجرة لمن يحمل ماء إلى سقاية كذا، وكانت غلة الأرض أضعاف الوصية بكثير صحت الوصية، والمعتمد في كيفية حسابها من الثلث، أن تقوّم الأرض بجميع منافعها بقطع النظر عن إخراج الأربعة الدراهم، ثم تقوّم مسلوبة المنفعة الموصى بها، فما نقص عن القيمة الأولى حسب من الثلث، فلو أراد الوارث إقطاع قطعة من الأرض تقوم غلتها بالأربعة الدراهم والتصرف في الباقي لم يصح، لأن الأجرة تختلف، فقد تنقص فيعود إلى الأربعة الدراهم وأقل فيكون الجميع للموصى له. قلت: وافقه ابن حجر في الإمداد في نظير هذه المسألة اهـ. نعم يجوز للوارث أن يوصي بالفاضل من غلة الأرض بعدما ذكر إلى مسجد أو سقاية أخرى إذا قلنا بالمعتمد، إذ لو نقصت الأجرة لم يكملها مما بعدها. (