مسألة): شرع في حفر سدّ في ملكه ولم يتمه وأحضر الحجارة لطيه، فلما حضره الموت أوصى إلى أرشد أولاده أن يتمه ويطويه من التركة ويكون سبيلًا للمسلمين، فالوصية بإتمامه نافذة من الثلث، فيفعل الوصي ما أمر به، فإن عجز رفع الأمر إلى الحاكم، فلو أذن الوصيّ لأحد أقارب الميت أن يعمره، فإن كان بالآلة التي خلفها الميت وأذن له في التصرف وأن يشتري ما يحتاج إليه من الآلات ليرجع بذلك في الثلث ففعل وأتمه رجع وكان كما لو أتمه الوصي، أو بآلة للمأذون لم يصح الإذن ولم يرجع بشيء والآلة باقية على ملك المأذون وعليه قلعها مجانًا لتعديه، نعم إن رأى الوصي المصلحة في شرائها وصرف الثمن من الثلث المذكور فعل أيضًا. (مسألة) : يجوز للوصي أن يبدل جزءًا من التركة إذا خاف عليها صيانة للباقي، كما نقله الشيخان عن أبي عاصم وأقراه، ويكفي في الخوف غلبة ظنه أنه إن لم يعط شيئًا استولى عليها. (مسألة) : ليس لأحد الورثة إذا لم يكن وصيًا أن يستبدّ بقضاء دين مورثه كما صرح به في الروض، وحكى وجهًا أنه إذا كان في الورثة رشيد قام بذلك وإن لم ينصبه الحاكم والمعتمد أن الميت إذا لم يوص إلى أحد في قضاء دينه يكون أمره إلى القاضي العدل. (مسألة) : توفي شخص ولم يحج وقد استطاع، وكان قد أوصى أن يجهز من ثلث مخلفه ويتصدق بصدقة معينة منه أيضًا ثم قال: وما بقي لحجة الإسلام، ففعل الوصي ما أمره ثم حج عنه بنفسه، وقع ذلك عن الميت واستحق ما بقي من الثلث، أخذًا مما ذكره البغوي أن لناظرالوقف أن ينصب نفسه في وظيفة من الوظائف إن تأهل لها، وأفتى به الطنبداوي خلافًا لمن منعه. (مسألة) : أوصى إلى أخر في أمر أطفاله فرد الوصية في حياته، فأوصى بهم إلى أمهم، ثم بعد الموت قبل كل من الراد الأوّل والأم صحّت لكل منهما وصار كل وصيًا ويشتركان ولا يستقل أحدهما بالتصرف. (