مسألة): قاض حنفي مأذون له في الاستخلاف، استخلف رجلًا في قرية معينة على مقتضى مذهبه، فمات شخص من أهل تلك القرية وخلف ورثة بالغين ومحاجير وعليه ديون، فتولى هذا الخليفة بيع شيء من التركة لقضاء الدين بحكم الوكالة والولاية جاز له ذلك، وليس لخليفة من قبل الشافعي الاعتراض عليه، بل هو غير مصيب في ذلك، لا سيما وسلطان الوقت لا يطلق القاضي إلا على الحنفي لأنه متمذهب بمذهبه. (مسألة) : أوصى إلى الأطفال أو نصبها القاضي عليهم ثم تزوّجت انعزلت به كما صرح به محمد الحبيشي، وتعليل الأصحاب منع الأم المزوّجة من الحضانة، بأن في التزوّج نوع رق يقتضي انعزالها من الوصاية، نبه عليه الطنبداوي ونسب إلى ابن عجيل. (مسألة) : مات وصيّ على طفل، فادعى وارثه أن المال تلف في يده بغير تفريط صدق بيمينه، كما لو ادعى وارث الوديع تلف الوديعة في يد مورثه بغير تفريط بلا فرق، وفي باب القراض من العباب لو ادعى على وارث عامل أو وديع لم تسمع إلا إن ادعى أن المال بأيديهم أو تفريط مورثهم فيحلف الورثة على نفي العلم في الثانية. (مسألة) : ليس للأخ الوصي على المحاجير أن ينفق على أولاده من المال المشترك بينه وبين إخوته المحاجير، وإن جرت عادة أبيهم بالإنفاق على الكل في حياته، ويجوز التصدق بما فضل من الطعام عن أكل المحاجير لقلته ولجريان العادة بذلك، والله يعلم المفسد من المصلح. قلت: هل يلحق بذلك ما يعطاه السؤال عند جذاذ النخل وقنامته لجريان العادة المؤدي تركها إلى انتهاك عرض المانع، وإن كان المال لوقف أو محجور حرره انتهى، وللولي أن يخلط طعامه بطعام محجوره، وأن يضيف من المخلوط إذا لم يكن على المحجور حيف، وليس له إعارة مال الطفل كما صرح به في الروضة. (مسألة) : عزل نفسه من الوصاية ثم أراد العود إليها وهو أهل لها جاز له ذلك، أخذًا مما ذكره السبكي في نظير ذلك من الوقف بالشرط، إذ المعنى يجمعهما في قرن واحد، والفرق بينها وبين الوكيل واضح. (