مسألة): أشهد شاهدين عند توجهه لنحو سفر بأنه متى مات كان ابنه البالغ وصيًا على أخواته المحاجير فيما اتجر لهم بالإرث، صحت الوصاية إذا قبل الابن. (مسألة) : أوصى إلى آخر بأولاده بأن ينفق عليهم ويكسوهم ويتصرف في مالهم، فقبل الوصي بعد الموت، وأشهد على نفسه أنه ينفق عليهم من ربح المال، فمكث مدة ثم عجز عن ذلك لعدم حصول الربح، عمل بقول الموصي في المؤن من رأس المال، ولا يحتاج إلى رفع إلى الحاكم لأن تصرفه بالوصاية صحيح، فلو طلب المال غيره والتزم مؤنتهم من الربح لم يجب إلى ذلك عملًا بالوصاية الصحيحة، ولما في ذلك من المنة عليهم، بل في طلبه ذلك دليل على تساهله وعدم أمانته وذلك قادح، لا سيما إن كان الطالب غير مليء، بل يحرم نزع المال من الوصي المليء ودفعه إلى غير مليء، ويضمن الفاعل ذلك. (مسألة) : وصى على قضاء دين وردّ وديعة علم بذلك من الموصي جاز له، بل وجب عليه المبادرة إلى ذلك عند طلب أربابها ولا يأثم، فقد قال الأذرعي: يظهر أنه إذا علم الوصي حقيقة الحال أنه يسعه ذلك فيما بينه وبين الله، بل قد يجب عليه باطنًا إذا كان لا يقبل قوله بمفرده حيث لا شاهد سواه، والحاكم مما لا يقضي بشاهد ويمين ونحو ذلك، أو كان الحق لمن لا يمكن تحليفه في الحال كالأطفال ونحوهم. (مسألة) : جعل أمّ الأولاد وصية على أولاده، وجعل شخصًا ناظرًا عليها أي مشرفًا فمات المشرف، وجب على الحاكم نصب آخر مقامه كما ذكروا فيما إذا مات أحد وصيين، والمشرف على الموصي إليها وصي آخر بجامع أن الوصي لا يتصرف إلا بإذنه والوصاية باقية حينئذ. (