مسألة): طلب البالغون الرشداء من القيم أن يبين لهم أصل التركة وأعيانها وقدرها ليتوصلوا بذلك إلى تصحيح دعواهم ليسمعها الحاكم أجيبوا إلى ذلك، لأن دعواهم لا يتبين تصحيحها إلا على معرفة أصل التركة، فعلى القيم بيان ذلك، ولا يكفيه أن يقول: أنفقتها في مستحقها، كما جرى على ذلك الأذرعي في قوته، وكذا لا يقبل قوله: كلما دخل خرج لأنه كلام لا يهتدى منه إلى شيء، ثم إذا ادعى القيم أنه أنفق عليهم قدرًا محتملًا وبينه فالقول قوله بيمينه، أو غير محتمل في مدة الإنفاق لم يصدق في الزائد، وإن ادعى البالغون أن يد القيم ترتبت على شيء معين من التركة وأنكره صدق بيمينه، فإن أقاموا بينة بعد ذلك سمعت. (مسألة) : أوصى إلى ابنه البالغ على أخواته المحاجير، وثبتت يده علىالتركة من عين ودين، فكل ما صدق عليه أنه من التركة وثبت إقراره به فلا تقبل دعواه بعد أنه ملكه، بل يكون تركة، فلو ثبت أنه خان في التركة أو أخفى أو جحد شيئًا منها أو تصرف بغير مصلحة ولا غبطة كان ذلك قادحًا في وصايته، كما لو صالح بعض الغرماء ببعض ديونهم مع تمكنه من المطالبة بالجميع لكونهم مليين فلا يصح الصلح، وينعزل بذلك، وينزع المال من يده، ويعطى الرشداء حصصهم، ويجعل حصة المحجور تحت يد عدل أمين يتصرف على وجه الحظ ويمونهم بالعرف، ولا يثبت طلاق الزوجة بدعوى الوارث، بل لا بد من شهادة عدلين على طلاق الزوج أو إقراره بالطلاق البائن، وإذا لم يثبت وجب إيصال الزوجة إلى ما تستحقه من الإرث، وكذا البنت البالغة يجب إيصالها إلى حصتها.
النكاح