فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 169 من 282

مسألة): زوّج القاضي في غيبة العاضل، ثم قامت بينة أنه قد كان رجع عن العضل قبل تزويجه، فالأوجه صحة النكاح، ويفرق بينه وبين ما لو زوج لغيبة الولي، ثم بان أنه كان قريبًا حال العقد من بطلان النكاح في تلك بعصيان العاضل بعضله فهو آثم بخلاف الغيبة. (مسألة) : أخذ رجل امرأة عن أهلها قهرًا وبعدها عن وليها إلى مسافة القصر وكذا دونه، إن تعذرت مراجعته لنحو خوف صح نكاحها بإذنها إن زوّجها الحاكم من كفء، إذ لم يفرق الأصحاب بين غيبة الولي وغيبتها، ولا في غيبتها بين أن تكون مكرهة على السفر أو مختارة، بل أقول: لو كان لها وليّ بالبلد وعضلها بعد أن دعته إلى كفء وتعسر لها إثبات عضله فسافرت إلى موضع بعيد عن الوليّ وأذنت لقاضي البلد الذي انتقلت إليه في تزويجها من الكفء صح النكاح، وليس تزويج الحاكم في الأوّل من رخص السفر التي لا تناط بالمعاصي كما يتخيل ذلك، نعم قد ارتكب المتعاطي لذلك بقهره الحرة والسفر بها وتغريبها عن وطنها ما لا يحل في الدين ولا يرتضى، بل ذلك من الكبائر العظام التي تردّ بها الشهادة ويحصل بها الفسق. (مسألة) : أذن الولي لغيره أن يعقد بموليته، فإن كان بعد استئذانها حيث يعتمد إذنها صح أذنه وإلا فلا، وهذا بخلاف ما لو أمر الحاكم بتزويج من لا ولي لها قبل إذنها فزوّجها المأذون بإذنها فيصح، كما في العباب والروض وغيرهما. (مسألة) : أراد وليّ المرأة أن يزوجها من زوجها الأول الذي طلقها ثلاثًا، وجب عليه أن يسألها هل الثاني وطئها وطئًا محللًا أم لا؟ ولا يكفي الظن، لأن النكاح لا يصح مع الشك في حل المنكوحة، كما إذا شك في انقضاء عدتها. (مسألة) : قالت امرأة مزوجة لوليها: أذنت لك في تزويجي إذا طلقني زوجي وانقضت عدتي، ثم طلقها الزوج وانقضت عدتها ثم زوجها الولي بإذنها السابق صح النكاح، كما أفهمه كلام الروضة في بعض المواضع. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت