فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 173 من 282

مسألة): أتت امرأة إلى القاضي أو منصوبه وقالت: لا وليّ لها، أو لها وليّ غائب، وأنها خلية عن النكاح والعدة، فله تزويجها والأحوط إثبات ذلك بالبينة، وحيث قلنا بالصحة وحضرت مجلس القاضي أو منصوبه، فإن كان يعرفها بالاسم والنسب فذاك، وإلا فلا يكتفي في ذلك بقولها: أنا فلانة بنت فلان، ولا بخبر عدلين، فلا يجوز التحمل على نسبها بذلك، كما في الروضة عن الأكثرين، وفيه وجه عن أبي محمد أنه يكفيه لتحمل الشهادة معرفة واحد، وقال جماعة منهم القاضي شريح والروياني: يجوز التحمل إذا سمع من عدلين أنها فلانة بنت فلان، وشهدا على اسمها ونسبها عند الغيبة، قال في المنهاج كأصله والعمل على هذا قال زكريا وفيه إشارة إلى الميل إليه إذا علمت ذلك، وأنه يجوز التحمل بقولها المذكور وأرادت التزويج فلا بد من ثبوت ذلك عنده بشرطه، فحينئذ يزوّجها بالاسم والنسب، ولا يحتاج إلى الإشارة إليها إن كانت حاضرة، وإن لم يعرف اسمها ولا نسبها، فلا سبيل إلى تزويجها إلا بالإشارة إليها وإلا لم يصح. (مسألة) : المذهب المشهور منع ولاية الفاسق، ولا فرق في ذلك بين الفسق بترك الصلاة أو بالقتل أو غير ذلك، وسواء المجاهر وغيره، وذكر الردّاد أن ما يأخذه الولي في مقابلة عقده بموليته شبيه بالرشوة قال: ولا يملكه كالقاضي إذا أهدي إليه، وحينئذ يكون عاضلًا بمجرد قوله: لا أزوّج حتى تعطيني كذا وإن لم يعطه، فإن أعطيه صار فاسقًا، ويزوج في العضل القاضي، وفي الفسق الأبعد المتصف بالأهلية، فإن فقدت في الكل بأن كانوا كلهم فسقة زوّج القاضي العدل، لكن لا يزوج إلا من كفء، لأن وإن سلبنا الولاية عن الولي بالفسق فلا يسقط حقه من الكفاءة على المعتمد، بخلاف ما لو زوج الأبعد من غير كفء لعدم أهلية الأقرب فلا اعتراض للأقرب عليه، لأن حق الكفاءة انتقل للأبعد نسبًا، وقد أسقط حقه برضاه ولا كذلك القاضي. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت