مسألة): الفاسق بالقتل مثلًا كفء للفاسقة، وإن زاد فسق أحدهما أو كان متجاهرًا به دونها كما صرح به الناشري، وإن بحثت أولًا أنه ليس كفؤًا لها وإنما استثنى الخمر لدناءته، على أن جماعة أسقطوا الفسق إذا عم، ويثبت التجاهر بالفسق بتظاهره بذلك أو بقوله لا أصلي، فالشهادة عليه بأن يعلم الشهود منه التجاهر بترك الصلاة عمدًا بمضيّ أوقات كثيرة تدل على تجاهره، وتجوز الشهادة على ذلك بالاستفاضة، وصيغة الشهادة بالتجاهر أن يقول: أشهد أنه لا يصلي أو قاتل ومتجاهر بذلك، وبالجملة فقد عم الفسق في بعض النواحي، وقد أفتى بعض العلماء بقبول شهادتهم دفعًا للحرج. (مسألة) : الكفاءة حق للمرأة والولي واحدًا كان أو جماعة مستوين في درجة، فلا بد من رضاها ورضاهم نطقًا، ولا يكفي الحضور والسكوت، فلو كان لها أولياء خمسة في درجة واستأذنها واحد منهم في التزويج بغير كفء فلا بد من رضا الباقين، إما بصريح الرضا أو بأن يعقدوا بها دفعة واحدة بأن يقولوا للزوج: زوجناك، ويقوم فعلهم مقام الرضا بل أولى، ومثله الولي الواحد إذا عقد بغير الكفء. (مسألة) : لا يكافىء من أبوه دباغ من أبوها فاسق لعدم الاتحاد، وأما ما ذكره في الروضة بقوله فرع الحرف الدنية والاشتهار بالفسق إلى قوله مع من أبوها عدل، إنما ذكره على سبيل المقابلة، يدل عليه ما ذكره في الخادم حيث قال: سقط من الكلام شيء وصوابه مع من أبوها عدل أو شريف، حتى يرجع لصاحب الحرفة الدنية ضدها، ويجوز أنه حذفه لدلالة مقابله عليه. (مسألة) : بحث الشيخان أن الحرف في الآباء معتبرة في الكفاءة، والمنقول عن جمع اعتبار الزوجين فقط في الحرفة، قال الرداد: إنه الموافق لطريقة العراقيين وللقواعد، وصححه الأذرعي وغيره، فإذا حكم الحاكم الأهل للترجيح بذلك اعتمادًا على ما رجحه هؤلاء فليس لحاكم يرى خلافه نقضه، على أن الذي أفتى به ما بحثه الشيخان، وأما نقض الحكم بمقابله فلا أقول به ولا أفتي. (