فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 197 من 282

مسألة): قال لزوجته: أنت طالق، وقال: أردت مخاطبة أصبعي وأشهد على إرادته ذلك شاهدين قبل تلفظه بما ذكر، ثم تلفظ به لم يقبل منه ظاهرًا، وفي قبوله باطنًا وجهان: أصحهما لا، ولا يعرج على ما تقدم مما يقتضي الإصلاح على صرف ألفاظ الصريح عن موضوعه، بل يطرح ذلك ويعمل بمقتضى وضع اللفظ، وإلا لقدر كل أحد على الإشهاد أنه متى طلق فإنما يريد استدامة النكاح ونحوه، ويتخذ ذلك ذريعة إلى إبطال صرائح الإقرارات والإنشاءات وهذا لا سبيل إليه، قاله السمهودي خلافًا للأزرق. (مسألة) : قال لزوجته: أنت طالق ثلاثًا، وألقى حال تلفظه بذلك حصاة أو عجوزة كانت في يده وقال: قصدتها لم تطلق للقرينة، نظير ما إذا قال لها عند إطلاقها من الوثاق: أنت طالق كما أفتى به ابن عجيل في العجورة وإن كان بحضرة شهود، بخلاف ما إذا نوى أصبعه فإنه لا يقبل منه ويقع الطلاق كما في الجواهر، وكما لو كانت العجورة بالأرض أو كانت عليه جبة وقال: أردتها فلا يقبل قوله والفرق ظاهر. (مسألة) : خاطب زوجته بإحدى كنايات الطلاق، فلا بد للمفتي من استفصاله لأن ذلك لا يعرف إلا من جهته، وإذا دلت القرينة على مبادرته بقوله: لم أنو الطلاق وعظه وخوّفه وقال له: إن كنت قصدت الطلاق وأردت الآن عدم وقوعه فوطؤك لها حرام. (مسألة) : أقر أنه فصى زوجته بالفاء والصاد المهملة، أو قال لفقيه: اكتب لي إلى زوجتي أني فصيتها، فهذا اللفظ كناية في الطلاق وإن اشتهر في بلد المقرّ أن المراد به الطلاق، واطرد عرفهم بذلك على الراجح المعتمد عند النووي في نظيره كحلال الله عليّ حرام، وحينئذ فإذا أقرّ به فلا يكون مقرًا بالطلاق حتى يقر بأنه نواه بذلك، وإذا أقر بعدد فذاك وإلا حمل على واحدة. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت