مسألة): له زوجة اسمها حسان فسافرت هي وأخرى اسمها حسان أيضًا، فواطأ شاهدين أنه إذا قال حسان طالق فإنما يريد رفيقتها ثم قال: اشهدوا أن حسان طالق ثلاثًا، فالمعتمد الذي قرره السمهودي وقوع الطلاق، ولا نظر إلى المواطأة السابقة، خلافًا لمن أفتى بعدم الوقوع، أما لو قال: زوجتي حسان طالق، ثم قال: أردت غيرها لم يقبل قطعًا لملازمة الزوجية لها. (مسألة) : لقيه قطاع الطريق فلزموه ولم يطلقوه حتى يحلف بالطلاق أن لا يخبر بهم أحدًا، فحلف لهم لدفع ضررهم ثم أخبر بهم لم يقع الطلاق كما في الروضة لأنه مكره، ولا يخفى أن ذلك فيما إذا هددوه بإضرار ناجز في نفسه، أما مجرد قولهم لا ندعك حتى تحلف فليس بإكراه. (مسألة) : شخص يقود بهائم له ولغيره فلقيه آخر، فأراد نهب ما كان لغيره فحلف بالطلاق أن جميع البهائم له وقع الطلاق لعدم الإكراه الشرعي. (مسألة) : جاءه عدّاد البقر فأقر له بعدد معلوم، فقال العداد: معك أكثر وخوفه بالضرب وهو مترسم قادر على ضربه وقال له: احلف بالطلاق الثلاث إن ما معك إلا هذا، وكان قد أخفى ثلاثًا منها فحلف ولم يعين التي غيبهن، وقع عليه الطلاق الثلاث وليس هذا إكراهًا على الطلاق فقط، وإنما خيره بين الطلاق والإخبار بما معه فكأنه اختار الطلاق وفدى به ماله. (مسألة) : سألته امرأته الطلاق فقال: طالق ثم طالق ثم طالق، فإن ادعى أنه أراد غير امرأته وإلا حكم بوقوع الطلاق، وهذا ما أشار إليه الشيخان. قلت: فإن لم يكن في جواب سؤال بأن قاله ابتداء لم يقع شيء وإن نوى الطلاق، إذ لا بد في وقع الطلاق من الإيمان بالمبتدأ أو ربط الطلاق بها كطلقتك كما مر، وكما في الفتح والتحفة والنهاية وحيث حكمنا بالطلاق فثلاث ما لم ينو التأكيد اهـ. ولو قيل له: ما تصنع بهذه الزوجة طلقها؟ فقال: طلقت وقع لأنه جواب مترتب على السؤال. (