مسألة): الأموال التي تؤخذ بالمكوس والمصادرات لا يجوز أن يقال فيها مال السلطان أو حق السلطان ونحو ذلك من العبارات المشتملة على تسميته حقًا أو لازمًا، قال النووي: وهذا من أشد المنكرات، بل يكفر إن اعتقده حقًا مع علمه بأنه ظلم، والصواب أن يقال فيه المكس أو ضريبة السلطان ونحو ذلك إذا علمت ذلك، فإذا أخذ شخص شيئًا من هذا المال فلما اتهم بأخذه حلف بالطلاق الثلاث أنه لم يأخذ من مال السلطان شيئًا معتقدًا أن ما أخذه ليس مالًا للسلطان لم يحنث، وكذا لو أطلق ولم يرد شيئًا أخذًا مما لو حلف لا يدخل دار زيد فإنه يحمل على الدار التي يملكها، إلا أنه يبعد هنا أن لا يخطر ببال الحالف شيء، بل المتبادر إرادة الأموال المذكورة فليتق الله فاعله، ولو أمسك أعوان السلطان بعض التجار وقالوا له: بعت بضاعة بلا مكس أو خفية أو حدت عن الطريق، أو أمسك الحاكم من يكتب المكوس وقال: سرقت مما أخذته من الرعايا، فأنكر كل وحلف بالطلاق الثلاث أنه ما فعل شيئًا أو ما أخذ، والحال أنه كاذب لكن خاف أنه لو أقرّ ضرب وأخذ ماله حنث بذلك، إذ لا غرض للأعوان أو الحاكم في حلف من ذكر ولم يكرهوه عليه عينًا خلافًا لمن غلط فيه فأفتى بعدم الحنث. (مسألة) : طلق امرأته ثم ادعى أنه استثنى، فإن كان بإن شاء الله لم يقبل قوله، أو بغير المشيئة كإن دخلت الدار مثلًا، فإن قال الشهود: لم نسمعه فالقول قوله بيمينه، وإن قالوا رأينا فمه منطبقًا عقب الطلاق لم يقبل قوله. (مسألة) : قال لها: أنت طالق على صحة البراءة فلم تجبه، ثم قال لها: أنت طالق ثلاثًا فلم تجبه أيضًا، ثم أجابت بعد ربع النهار بقولها: أنت البريء وقع الطلاق الثلاث. (