مسألة): إذا علق الطلاق على أمر فبان خلافه لم يقع إن حلف على ما في ظنه كما قاله الجمهور، بل لو حلف على أنه كذا في نفس الأمر فبان خلافه لم يقع أيضًا، لأنه من باب عذر الناسي والساهي ذكره البكري، فحينئذ لو كان شخص يشقى ويأتي بما يشقاه لزوجته فاتهم فحلف بالطلاق الثلاث أنه يأتي بجميع ما يشقاه ولا بينة فالقول قوله بيمينه بناء على ما ذكر. (مسألة) : حلف بالطلاق الثلاث ليبيعن ما تحت يده من أموال المسلمين بالغصب والنهب من زوجته فباعه من غيرها، لم يحكم بالطلاق بمجرد ذلك، فإنه ما دامت الأعيان باقية فملكه لها ممكن، فإذا ملكها وباعها ثانيًا من زوجته برّ في يمينه ولا حنث، وإن تلفت العين حنث لامتناع البر، إذ البيع في الأيمان إنما ينصرف إلى الصحيح، وحلفه بالقسمة كحلفه بالبيع. (مسألة) : قالت: بذلت صداقي على صحة طلاقي، فقال مجيبًا لها: أنت طالق طلقت طلقة بائنًا، فلو قيل له بعد ذلك على سبيل الاستخبار: طلقت؟ قال: نعم خمس عشرة طلقة كان ذلك إقرارًا منه بالطلاق المذكور، فيقضي عليه بوقوعه ظاهرًا مؤاخذة بإقراره، فإن كان كاذبًا ولم يصدر منه إلا أنت طالق الأولى لم ينو بها الثلاث حلت له في الباطن بلا محلل إن لم تكن الثالثة. (مسألة) : قال: اشهدوا عني أنها يعني زوجته إذا حملت بنيتي ولم تخرج من بيتي بشيء أنها طالق، فقال له الحاضرون: قل ثلاثًا، فقال: ثلاثًا طلقت كذلك إن كان في عزم حال التلفظ بالطلاق تعليق الطلاق الثلاث ولم يطل الفصل وإلا فواحدة، هذا إن لم تخرج بشيء من بيته، وإلا لم يقع الطلاق أصلًا، فلو شهد شاهدان أنه نجز الطلاق وكان أحدهما تاركًا للصلاة لم تقبل شهادته ولا يقع الطلاق بشهادة الثاني. (