فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 42 من 282

مسألة): الصحيح أن السؤال في القبر من خواص هذه الأمة، وهو معدود من خواصه، لقوله عليه الصلاة والسلام:"فأما فتنة القبر فيَّ تفتنون وعني تسألون"وكانت الأمم قبله تأتيهم رسلهم، فإن أطاعوا فذاك، وإن اعتزلوهم عوجلوا بالعذاب، ولما كان إرسال نبي هذه الأمة رحمة للعالمين، أمسك عن عذابها، وقبل منهم الإسلام ممن أظهره، سواء أسر الكفر أم لا، فإذا ماتوا قيض الله لهم فتانَي القبر يستخرج بهما سرهم، والحكمة فيه ما فيه من إظهار إيمان المؤمن وتمحيص ذنوبه، قال بعضهم: من فعل سيئة فالعقوبة تدفع عنه بعشرة أشياء: أن يتوب فيتوب الله عليه، أو يستغفر فيغفر الله له، أو يعمل حسنات فينجو بها، أو يبتلى بالمصائب في الدنيا فيكفر عنه، أو في البرزخ بالضغطة والفتنة فيكفر عنه، أو يدعو له إخوانه من المؤمنين ويستغفرون له، أو يهدون له من ثواب أعمالهم ما ينفعه، أو يبتلى في عرصات القيامة بأهوال تكفر عنه، أو تدركه شفاعة نبيه أو رحمة ربه. (مسألة) : من لم تبلغه الدعوة من الكفار وصبيان الكفار ومجانينهم فيهم أقوال كثيرة أقواها قولان: أحدهما أنهم من أهل الجنة مطلقًا من غير امتحان لقوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا} قال النووي: وهو المذهب الصحيح المختار. والثاني ونقله الحافظ ابن حجر عن جمع، وحكى عن الأشعري وغيره أن أولاد المشركين يمتحنون في الآخرة، بأن ترفع لهم نار فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا، من أبى عذب، روي ذلك عن أنس وأبي سعيد ومعاذ، وقد صحت مسألة الامتحان في حق المجنون ومن مات في الفترة من طرق صحيحة، وحكى البيهقي في كتاب الاعتقاد أنه المذهب الصحيح ولا مانع من ذلك. (مسألة) : جمع يجلسون يقرأون القرآن ويحضرون المقدمات التي فيها أجزاء القرآن العظيم، ثم يقوم بعض من يتغانى بذلك ويرفع المقدمات، ثم يتبعون ذلك بالدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت