مسألة): باع شيئًا وعبر عن الثمن بمائة دينار مثلًا، واطردت عادتهم في التعبير بالدينار عن قدر معلوم من الدراهم صح وحمل على ما يتعارفونه، قاله جماعة من المتأخرين وهو المختار، ونقل عن الماوردي وابن الصباغ وصاحب البيان عدم الصحة، ووجهوه بأن الدينار لا يعبر به عن الدراهم ولا غيره حقيقة ولا مجازًا. (مسألة) : باع أرضًا ونخلًا برؤية سابقة، والحال أن الأرض قد تغيرت بخراب زبر وإصلاح وزوال عناء وتغير النخل بزيادة ونقص لطول المدة لم يصح البيع. (مسألة) : لو كان له عناء محترم من زبر وحرث في أرض وزادت به قيمتها كان شريكًا في الأرض بقدر ما زادت به قيمتها بسبب العناء المذكور، لأن الأعيان التي أحدثها وهي الزبر وغيره بالتراب الذي استولى عليه مما ساقه الماء من التراب الجبلي صارت ملكًا له، وإذا كان شريكًا فالذي حققناه في رسالتنا مزيل العناء أنه ليس لمالك العناء بيعه منفردًا عن الأرض ولا هبته، وأنه يصح النذر والوصية به منفردًا لسعة بابهما. (مسألة) : العناء الذي يحدثه الرعية في أراضي الوقف والسلطانية بمثابة العمارة التي من وظائف الناظر في ذلك الواجب تقديمها على أرباب الوظائف، بل على الموقوف عليه، كما هو مسطور في كتب المذهب، وحينئذ إذا مات مدين وخلف عناء محترمًا لا يملك غيره وطلب أرباب الديون دينهم أخذ الناظر العناء المذكور بقيمته ويصير وقفًا على الجهة بمجرد أخذه بطريق التبعية للأراضي، وما قيل من امتناع بيع العناء محله إذا بيع من غير الناظر أو منه ليصير ملكًا له لا ليصير ملكًا للجهة، وأما بيعه من الغرماء فلا يمكن، وأفتى بعضهم في أرض موقوفة بأنه يجوز بيع التراب الذي زاد علينا بعد الوقف، ومنه يعلم أن العناء إذا أحدثه المستأجر من تراب أجنبي عن الأرض الموقوفة جاز له بيعه. (