قلت: وفي التحفة ولو ردّ المبيع بعيب استوفى بقية المدة أو فسخت الإجارة بعيب أو تلفت العين رجع بأجرة باقي الإجارة، فإن باعها لغير المستأجر وانفسخت الإجارة فمنفعة بقية المدة لبائعها. (مسألة) : له في ثور ثلاثة أرباعه فباع من آخر ربع الثور كان المبيع ثلاثة أرباع ربع الثور ثلاثة أسهم من ستة عشر سهمًا، إذ هذه المسألة فرد من أفراد قاعدة الحصر والإشاعة، والمعتمد هنا التنزيل على الإشاعة. قلت: رجح ابن حجر في التحفة في نظير هذه الحصر فقال: لو كان له نصف عبد فباعه نصف اختص بملكه، قال: وألحقوا به نحو الهبة والإقرار والوصية والصداق والرهن والعتق.
الربا
(مسألة) : يجوز بيع سمن الغنم بلبن البقر وعكسه لاختلاف جنسهما باختلاف أصلهما، وقولهم: لا يباع السمن باللبن مرادهم حيث كانا من جنس واحد. (مسألة) : عامل من جهة السلطان يضرب النقدين، وعليه قطيعة للمملكة ضمان بمال معلوم في كل سنة، وسعر النقدين مقنن في الديوان بسعر بينه وبين الصيارفة الذين يأتونه بالذهب والفضة، فإن وجدت الشروط الثلاثة في بيع النقد بجنسه وهي الحلواء، والتقابض والمماثلة صح ذلك، وإلا فلا، فلو اشترى العامل من الصارف الفضة بدراهم مغشوشة فالبيع باطل، سواء كانت الدراهم مساوية للسعر المقنن أم أقلّ أم أكثر، ويجب رد كل مال لصاحبه أو بدله إن تلف، وهكذا الحكم في الذهب بالذهب المغشوش، هذا إذا عقد المعاوضة مما ذكرناه، فإن ملك كل معوّضه بنذر أو هبة أو تمليك مجانًا صح، وإن اشترى العامل الذهب بالفضة ومغشوشة أو بالعكس فالبيع صحيح بشرط التقابض والحلول فقط.
البيوع المنهى عنها