مسألة): تبايع شخصان ثم مات أحدهما في المجلس قبل اختيار اللزوم، بقي خيار الحي كما يبقى خيار وارث الميت، وينقطعان معًا بمفارقة الوارث مجلس بلوغ الخبر، فللحي الخيار وإن فارق مجلسه، كما رجحه في المطلب واختاره الغزالي والإمام، ومثله لو كتب شخص إلى آخر بالبيع فله الخيار، وإن فارق مجلس كتابه حتى ينقطع خيار المكتوب إليه وذلك بمفارقته مجلس القبول. (مسألة) : اشترى بقرة ذات لبن وولدها بشرط الخيار له ثلاثًا وقبضه فمات ولدها في مدة الخيار فنقصت الأم بموت الولد، فللمشتري فسخ البيع ورد الأم وقيمة الولد وأرش نقص الأم، ولا يمتنع الرد القهري بالعيب الحادث كما في التحالف بخلاف خيار النقص. (مسألة) : البيع بشرط البراءة من عيب المبيع أو أن لا يرده بعيب جائز، ولا يبرأ البائع بهذا الشرط إلا من عيب باطن في الحيوان موجود عند العقد لم يعلمه البائع والباطن ما لا تسهل معرفته، كمرض باطن في الجوف، وعند الاختلاف يرجع لأهل الخبرة وإلا فالقول قول البائع، هذا هو الأوجه الذي قاله ابن ظهيرة، خلافًا للزركشي القائل بأنه الذي لا يطلع عليه المشتري لعدم اشتراط رؤيته، ولمن قال إنه ما في العورة. (مسألة) : اشترى بذر حور فزرع فلم ينبت بسبب منع المطر مع صلاحيته لذلك، فالبيع صحيح ولا يرجع بالثمن على بائعه. (مسألة) : اشترى بذرًا صالحًا للإنبات فبذره في أرض صالحة له فلم ينبت، رجع على بائعه بالأرش وهو ما بين قيمته بذرًا وغير بذر، هذا إن كانت له قيمة حينئذ، وإلا كصيب حور اشتراه على أنه ينبت فلم ينبت لعدم صلاحيته رجع بكل الثمن على المعتمد لفساد البيع نظير مسألة البيض. (مسألة) : اشترى جارية حاملًا ولم يعلم بالحمل حتى أسقطه، فحصل بسببه نقص في قيمتها ثم ماتت تحت يده رجع بأرش النقص، لأن العيب الحادث بسبب متقدم كالمتقدم. (