مسألة): تبرع الوارث باستئجار من يحج عن الميت من مال نفسه لم تصح المقابلة، لأنه ربما يفوت على الميت الحج ويؤدي إلى عود المال إلى ملك الوارث بعد تعلق حق الميت به، ويفرق بينه وبين صحة الإقالة فيما لو أجر عينًا فأجرها المستأجر لغيره، ثم تقابل المؤجر والمستأجر الأوّل بأن الأجير الثاني لا يفوت عليه شيء بالمقابلة، بل يرجع له من الأجرة قسط ما بقي من المدة، أما لو أوصى الميِّت بأن يحج عنه من مال نفسه، فاستأجر الوصي من التركة على حسب الوصية فيصح التقابل بلا شك إن كان ثم مصلحة، كأن يجد أعلم أو أعدل أو أورع من الأجير، وينفق باستئجاره هذا إن كان الأجير الأوّل عدلًا عارفًا بالأركان، وإلا لم يصح استئجاره عن الميت أصلًا، وفي فتاوى البلقيني ما يقتضي أن ناظر الوقف ليس له أن يقابل المستأجر للوقف إلا إن وجد من يستأجره واقتضت المصلحة ذلك. (مسألة) : باع دارًا ثم نذر المشتري للبائع بعد العقد بأنه إذا جاء بمثل الثمن بعد انسلاخ شهر كذا نادمًا وطلب منه الإقالة أقاله نظر، فإن جرى النذر المذكور قبل لزوم العقد أي بأن كان في صلب العقد أو في مجلس الخيار فالبيع والنذر فاسدان، وإن جرى بعد صح، ثم لو سار إلى بلد المشتري فمنع في بعض الطريق ولم يقدر على المشي خوفًا عليه وعلى من معه، ولم يأت بلد المشتري إلا غرّة الشهر الذي بعد الشهرالمعلق على سلخه فطلب الإقالة فامتنع المشتري للتأخير فليس له امتناع، كما لا يخفى أن النذر تعليق للإقالة بطلبها في الزمن المذكور بفعل الغير، فيخرج على ما إذا علق الطلاق على عدم فعله أو فعل غيره فمنع من الفعل، فإنه لا يقع الطلاق، فكذا إذا وجد مانع عن طلب الإقالة على الوجه المذكور لم يسقط حقه من الإقالة. (