مسألة): الفرق بين الزوجة الحادثة والولد حيث ينفق عليه دونها أنه لا اختيار له في الولد بخلافها، قال البلقيني: ينفق عليه وإن استلحقه بعد الحجر، أي لأن إقرار النسب واجب. (مسألة) : معلم أسلف رجلًا مالًا لكونه يشتغل تحته في صنعته بأجرة، ثم خرج المدين من عنده واشتغل بمكان لنفسه فطلب رجوعه لم يجبر، وله أن يكتسب بصنعته في أي موضع شاء، ولا يكلف الاكتساب لقضاء دينه، قلت: بل هذا السلف المذكور إذا كان للعلم غرض بأن ينقص من أجرة الأجير أو يقدم شغله على غيره من الربا المحرم الداخل تحت قوله عليه الصلاة والسلام:"كل قرض جرّ ربحًا فهو ربا"كما ذكره في الرابطة المعروفة بحضرموت. (مسألة) : من عليه دين ثم وهب أو تصدق أو وقف جميع ما يملكه وكان لا يرجو الوفاء من غيره، فالذي نعتمده في الفتوى تبعًا لشرح المهذب في صدقة التطوع وغيره البطلان، فلو طولب من عليه ديون فقال: أراضي وبيوتي موقوفة على أولادي، فالذي حققه الكمال الردّاد أنها صيغة إنشاء، فحينئذ لا ينفذ منه، فإن قال: أردت بذلك الإقرار لم يؤثر، ولم يخالف هذا ما في فتاوى الكمال الرداد من أنه لو أقر عند الحاكم لشخص بدين معاملة، ثم أقر إقرارًا آخر أن جميع ما كان معه لولده الطفل ثبت بذلك إعساره وانصرفت عنه المطالبة، لأن ذلك مفروض في إقرار، والإقرار يخالف الإنشاء، إذ الإقرار إخبار عن حق سابق فصححناه وإن كان عليه دين مستغرق. (مسألة) : رهن عينًا بدين وهي تزيد عليه زيادة ظاهرة وغاب، فأثبت آخر بدين حالّ له على الراهن المذكور عند الحاكم، وطلب منه أن يبيع الرهن ويعطي المرتهن دينه أجيب إلى ذلك وأعطاه الزائد، وإن كان للراهن أعيان أخر لا تساوي دينه، ويجبر المرتهن على قبول حقه ولو قبل الحلول حيث لا ضرر عليه في ذلك.
الحجر