مسألة): انتقل بزوجته وولده إلى بلد آخر ثم مات بها، جاز للمرأة أن تنتقل بالولد بإذن القاضي، بل لها أن تسافر به في البحر إذا تضررت بالإقامة في الغربة حفظًا لنسبه، كما نقله الأذرعي عن الجويني، وللقاضي أن يقرض مال الطفل مليًا أمينًا، ويسافر به في البحر ليوصله إلى بلد أبي الطفل اهـ، لكن للمصنف فتيا أخرى بخلاف ما ذكر، وهي مسألة إذا كان اليتيم وماله معًا ببلد فيها قاض فولايتهما لقاضي تلك البلد، وإن كان اليتيم ببلد وماله بأخرى فولاية اليتيم لقاضي بلده وماله لقاضي بلد المال، فإذا أرسل قاضي بلد اليتيم ثقة عدلًا أمينًا إلى قاضي بلد المال ليقبض مال اليتيم، وجب دفعه إليه بعد ثبوت جميع ما ذكر عنده، ولا يخفى أنه لا يجوز المسافرة بمال اليتيم في البحر ويضمن بذلك، وكذا لا يجوز السفر باليتيم في البحر أيضًا، كما اعتمده الأسنوي وتبعه ابن المقري، وما فرق به بينهما لا يخفى ما فيه من التحمل والتكلف اهـ. وقرر هذه المسألة في درسه وقال: قد أفتيت به مرارًا واستقر الأمر عليه. (مسألة) : يجوز لنحو الأخ والعم تعليم الصبي وتأديبه والإنفاق عليه وكسوته من ماله عند تعذر مراجعة الولي من حاكم أو غيره وإلا ضمن. (مسألة) : أقرّ صبي بالاحتلام لإمكانه وهو تسع سنين، فباع شيئًا من ماله، ثم بعد سنين ادّعاه وقال: كنت حال البيع صبيًا وإقراري بالاحتلام جهل وكذب، كان إقراره بالاحتلام صحيحًا، وأما البيع فلا يصح منه حتى يثبت رشده حال البيع. (