فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 80 من 282

مسألة): يقبل قول الشخص ذكرًا كان أو أنثى في البلوغ بالاحتلام، ولا بد في الشهادة بالبلوغ بالسنّ أو بالإقرار بنحو الاحتلام من رجلين، ولا يقبل إخبار امرأة كالأم بقول بنتها بأنها بلغت، وكذا لا يقبل قول عدل واحد على المنقول المعتمد، خلافًا للحاوي الكبير وابن عجيل، نعم لو أخبر العدل أو المرأة الثقة بالبلوغ وصدّقه الزوج أو الوليّ جاز لهما الإقدام وعقد النكاح بناء على إخبارهما، نظير ما أفتينا به من أنه إذا أخبر العدل برؤية هلال شوّال وجب الفطر على من صدقه، إذ هو من باب الخبر لا من باب الشهادة وبينهما فرق، كما لا يخفى على من له أدنى مسكة بالعلم. (مسألة) : باع شيئًا أو أقر به ثم ادعى أنه صدر منه ذلك وهو صبي فالقول قوله إن أمكن صباه، فإن أقاما بنيتين قدمت بينة البلوغ لأن معها زيادة علم. (مسألة) : المعتمد الذي رجحه الشيخان المعتمد عليهما في تحرير المذهب وتنقيحه وجوب تنمية قدر المؤن من مال الأيتام ونحوهم على المولى إن أمكن بلا مبالغة، فعليه إذا تركها مع إمكانها انعزل لتركه الواجب عليه كما لا يخفى، والذي ذكره العراقيون أن الاتجار ونحوه مستحب، قال الأذرعي وهو المنقول عن عامة الأصحاب: فلو قالت الأم الرشيدة الثقة المليئة القادرة على حفظ المال: أنا ألتزم مؤنة الأيتام من مالي بطريقة النذر، وأحفظ مالهم وأنميه، ورأى القاضي الأهل المصلحة للأيتام في ذلك، فله نزع المال من الوصي التارك للتنمية ويدفعه إليها وينصبها عليهم. (مسألة) : استولى الأب على مال الأطفال وتصرف فيه بالبيع وغيره من غير مصلحة، كان ذلك قادحًا في ولايته، وتسمع دعوى الحسبة من الأقارب والجيران وغيرهم عليه، ولهم إقامة البينة عليه وتحليفه كما قال الغزي، وهذه مسألة نفيسة، فكثيرًا ما يدعي بعض الجيران أو أقارب الطفل على وصيه أنه أتلف مالًا له ولا يسمع القاضي كلامه ويقول إنه فضولي. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت