مسألة): لا يجب على من أراد معاملة شخص البحث عن رشده وأهليته، وإن غلب على الناس السفه بترك نحو الصلاة، كما يجوز معاملة من أكثر ماله حرام حيث لم يتحقق تحريم ما وقع العقد عليه، ومتى علمنا سفه العاقد المستمر من صغره لم تجز معاملته، وبذلك يعلم الفرق بين معلوم السفه ومن جهل حاله، نعم لو ابتلي شخص بعدم وجود من يعامله إلا جماعة يعلم سفههم واحتاج لمعاملتهم فليقلد من قال بصحة معاملتهم ليتخلص من هذه الورطة قاله السمهودي. (مسألة) : يجوز لولي المحجور أن يسلم خراج الدولة ومطالبهم من مال محجوره بلا ضمان، ولو لم نقل بذلك لرغب الناس عن الوصاية والفقه مبناه على درء المفاسد وجلب المصالح. (مسألة) : إذا خاف الولي على مال محجوره جاز له تخليصه ببعضه، وله أن يصالح وأن يؤجر أعيانه بدون أجرة المثل إذا خاف تعطيلها، وجوّز عز الدين تعييب ماله إذا خاف غصبه سليمًا كما في قصة الخضر وموسى. (مسألة) : الرشد صلاح الدين والمال هذا مذهب إمامنا الشافعي رحمه الله، وفي وجه حكاه المتولي أنه إذا بلغ مصلحًا لماله سلم إليه ونفذ تصرفه فيه وإن كان فاسقًا، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك، وبهذا الوجه قضى البدر ابن جماعة، وأفتى به قاضي القضاة ابن زين وابن عجيل وغيرهم، قلت: ولا يسع في هذا الزمان إلا تقليد هؤلاء الأئمة، وأنى يوجد من يبلغ مصلحًا لدينه في أولاد الأخيار فضلًا عن النساء والأنذال اهـ.