مسألة): انتشرت أغصان شجر إلى هواء أرض جاره، فلصاحب الأرض مطالبته بتحويلها، فإن امتنع فله التحويل، فإن تعذر فله قطعها ولو بغير إذن القاضي. (مسألة) : السكة المنسدة مشتركة بين أرباب الدور النافذة أبوابها إليها، فإذا رأينا فيها ميزابًا لأحدهم فحكمه حكم الميزاب الذي يصب في أرض الغير، وهو أنه إذا لم يعلم ابتداؤه فالقول قول صاحب الميزاب أنه يستحق ذلك، وحينئذ لا يضمن ما تولد من ضرره من نحو تلف ورشاش، كما قاله الرافعي، ولا يشكل ذلك بما نقل عن البغوي أنه لو ترشش بالماء السائل من الميزاب ثوب ضمن يعني نقصه، لأن ذلك مفروض في ميزاب مثقوب إلى الشارع، ووجه الضمان فيه أن الارتفاق بالشارع مشروط بسلامة العاقبة، بخلاف السكة المنسدة لتعين أهلها. (مسألة) : ميزابان يجريان إلى دار جاره، فادعى المجري أنه بعادة قديمة لا يعلم لها ابتداء، وادعى الجار أنهما محدثان، فالقول قول مدعي الحدوث بيمينه، لأن الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن، فلو أقاما بيتين قدمت الشاهدة بالقدم. (مسألة) : له بيت مجلس وبجانبه خزانة، وضلوع المجلس على الحاجز الذي بينه وبين الخزانة، ثم إنه رفع سقف المجلس ثم باع الخزانة وأدخل في بيعها الحاجز المذكور، ثم أراد إعادة سقف المجلس هو أو من انتقل إليه ذلك، وأراد وضع الضلوع على الحاجز المذكور لم يمنع منه، وفي فتاوى البغوي فرع يشهد لذلك، وأقره في التوسط، وأفتى به الرداد وهو المعتمد وإن خالف فيه ابن الصلاح. (مسألة) : جعل في داره مسيل ماء يجري إلى دار له أخرى، وجعل في الدار الأخرى مصبًا محكمًا لذلك الماء الذي يجري من داره، ثم باع هو أو ووارثه الدار التي فيها المصب، فليس للمشتري المنع من إجراء الماء إلى المصبّ المذكور، وليس له أيضًا أن يفتح مسيلًا إليه لأنه صار من حقوق التي يسيل منها الماء إلى المصب المذكور. (