فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 94 من 282

مسألة): لا يصح استلحاق المرأة للنسب، فلو قالت لصغيرة مجهولة النسب: هذه بنتي لم تلحقها على الأصح لإمكان إقامة البينة على الولادة، وكذا لو قالت المرأة لأخرى: أنت أمي وصدقتها لم تصر أمها بذلك، فلو كانتا بملك رجل جاز له وطؤهما مع الكراهة ما لم يصدقهما وإلا حرم عليه الجمع، فإذا وطىء إحداهما حرمت الأخرى أبدًا. (مسألة) : أقر في صحته أو مرضه لآخر أنه وارثه لا وارث له سواه، أو أوصى أن فلان بن فلان وارثي بالفرض والتعصيب، ويجمعنا فلان ننسب إليه، ولم يعلم ذلك إلا بوصيته أو إقراره ولا بينة، فلا أثر لذلك، لأن المقر له إن كان معروف النسب فلا فائدة في إقراره هنا، وإن كان مجهول النسب فلا يصح أيضًا ما لم يفسره، لأنه قد يريد بقوله عصبتي أنه أخوه، وربما يريد أنه ابن عمه، ثم بعد التفسير ينظر فيه، فإن قال: هو أخي يجب أن يكون هو جميع وارث أبيه، وإن قال: عمي فيكون جميع وارث جده، فإن كان ابن عمه يجب أن يكون هو جميع وارث عمه ليصح منه الإقرار بالنسب على طريق الخلافة عنه، ثم الميراث مبني عليه عندنا، ذكره القفال في فتاويه وهو المعتمد خلافًا لبعض المتأخرين، ولا بد من إثبات أنه وارث حائز. (مسألة) : أقر شخص بأنه لم تكن له إلا بنت واحدة وشهدت بذلك بينة، ثم بعد ذلك أقر بأن له ابنًا وبنتًا في جهة الهند، قبل منه الإقراران، ولا ينتفي الإقرار الثاني بمجرد إقراره الأول، لأن النسب حق لله تعالى لا ينتفي بمثل ذلك، بل لو نفى ولده باللعان ثم استلحقه لحقه. (مسألة) : ادعى زيد أنه ابن عم عمرو ووارثه، وأقام بينة شهدت له بأن عمرًا أقر بأن زيدًا المذكور ابن عمه ووارثه، فلا أثر لإقرار عمرو، فلا يثبت به نسب ولا إرث حتى تتوفر شروط الإلحاق بالغير، ومنها أن تتعرض البينة لكون المقر المذكور كان وارثًا حائزًا لتركة الملحق به.

العارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت