مسألة): رفع شيئًا من بين يدي مالكه لينظر إليه فيتخذ مثله أو ليشتريه إن رضيه فتلف أو ضاع، فالمعتمد في الروضة أنه يضمنه، وقال الغزالي والإمام وصاحب العباب: لا. (مسألة) : أرض سلطانية له فيها عناء محترم زادت به قيمة الأرض فهو ملكه وموروث عنه، فلو بسط أحد الورثة على الأرض بغير إذن الباقين لزمه أجرة مثل حصصهم من القدر الذي زادت به قيمة الأرض فقط، إذ هو المنتقل إليهم من مورثهم، وكذا لو كان تحت يد مورثهم وقف على قراءة أبيه مثلًا لم يجز لبعض الورثة الاستيلاء عليه من غير وصاية ونظر، خصوصًا إن كان فيه غبطة زائدة على أجرة القراءة. (مسألة) : نصب شيخًا على أراض مزروعة لها أنهار صغار تنزع الماء من الوادي الكبير، تسقي الأراضي الأقنع فالأقنع ليعدل بين الناس بحسب الحقوق، وله على تلك الأنهار أراض، فصار يتطرق بذلك الماء ليتوصل به لسقي أرضه، فإذا سقيت أرضه تقدم إلى والي الأمر وليس عليه الأمر، وأماله إلى نقل الماء إلى نهر آخر، فيفعل فيه كما فعل في النهر الأوّل، فتضرّرت الرعايا ورسبت أراضيهم، وكل من تعرّض له منهم تهدده، ورفعه إلى والي الأمر وأغراه عليه بسبب ذلك، وقرائن حاله تدل على أنه يفعل ذلك ليعطوه أراضيهم بما يريده، فهذا الشيخ المذكور قد ارتكب أنواعًا من الفساد لا ترضى، ويصير بذلك خائنًا للرعايا والسلطان، فاسقًا مأثومًا مردود الشهادة حتى يتوب، ويخاف عليه سوء الخاتمة، ولا يقبل قوله على الرعايا، ويجب عليه أجرة مثل أراضيهم مسقية، ولكل من خسر مالًا من الرعايا بسببه الرجوع عليه بجميع ما خسره، ويجب على والي الأمر قصره عن هذه الوظيفة وزجره وتعزيره. (