مسألة): أمة تحت يد شخص وله منها أولاد، فادعى آخر أنها ملكه غصبت عليه وباعها الغاصب على المدعى عليه وأقام بذلك بينة، فإذا ثبت ذلك والحال أن المشتري جاهل بالحال، فعليه بالنسبة للوطء مهر ثيب وأرش بكارتها إن كانت بكرًا، وأولاده أحرار نسيبون، وعليه غرم قيمة كل واحد منهم يوم الانفصال، وأرش ما نقص بالولادة، فإذا غرم ما ذكر رجع على الغاصب بقيمة الأولاد، وأرش نقص الولادة لا بالمهر. (مسألة) : غصبت عليه أرض وهو ضعيف، فشرط لآخر سهمًا معلومًا منها على أنه يخاصم ويقوم معه بالحجة وينزعه له من الغاصب، فجاء المشروط له السهم إلى آخر، وجعل له نصفه على أن يتعاونا في رد المغصوب، فالمرجح في ذلك أنه إن انتزعاها بعد المنازعة وإقامة الحجة استحق الأول أجرة المثل على مالك الأرض، واستحق المعين له أجرة مثل عمله على الشارط لا على المالك، وإن ردها الغاصب من غير منازعة لم يستحقا شيئًا. (مسألة) : غصب شيئًا وخلطه بغيره ملكه، لكن يمتنع عليه التصرف فيه حتى يؤدي منه أو من غيره قدر المغصوب، كما قاله ابن المقري وغيره. (مسألة) : الأفيون السالمة من العيوب مثلية، وأما المعيبة فمتقومة، صرّح ابن الصلاح أن المثلى المعيب متقوم. (مسألة) : جعلته الدولة نقيبًا على قوم من الرعية، أنه إذا كان للدولة مطلبة إن سلم الرعوى ما طلبه النقيب وإلا أمر الدولة بنهبه ضمن ذلك، فقد صرّح سلطان العلماء ابن عبد السلام فيمن سعى بغيره إلى ظالم فصادره، بأنه يرجع على الساعي بالمال الذي أخذ على المظلومين بسبب سعايتهم، وأفتى به الرداد قال: ويتعين العمل به في هذه الأعصار، وأفتى به الطنبداوي وقد أفتيت به مرارًا، وهذا كما لو سعى بآخر إلى حاكم الدولة المعروف بالجور، فإنه يغرم ما غرمه المسعي به بسبب السعاية، وقول بعضهم إنه يغرم باطنًا يعني أن السعاية لا تكون غالبًا إلا خفية، فيغرم باطنًا فيما بينه وبين الله، فلو فرض أنه أظهر السعاية وأعلن بها ضمن ظاهرًا. (