فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 99 من 282

مسألة): جنى على آخر فوقعت يد المجني عليه على مال للجاني فأخذه في قبل الجناية، فحبسه الجاني وأكرهه على تأجير ماله، وطلب منه زيادة على ما أخذه من ماله كثيرة لتغلبه، فتشفع جماعة من مناصب البلد في إطلاقه، فلم يرض إلا بأن يلتزم المحبوس بطريق النذر شيئًا، أو بأن يضمنوا له المال المطلوب ويبيعهم المحبوس شيئًا من ماله لكي يكون الثمن بذمتهم ففعلوا ذلك، لم يلزم المحبوس شيء مما التزمه، وكانت الإجارة والبيع باطلين للإكراه، وليس ذلك إكراهًا بحق، وما ترتب عليه من ضمان مناصب البلد والتزام الثمن للحابس باطل أيضًا، لأنه ضمان ما لم يجب، ولا يلزمهم تسليم شيء من المال، نظير ما لو امتنع الولي من تزويج موليته إلا بأن تعطيه شيئًا فأعطته إياه لم يملكه، وإن ملكته إياه بنحو نذر كما قاله الرداد، ويلزم المجني عليه رد ما وقعت يده عليه من مال الجاني، ويأثم بالتعدي المذكور. (مسألة) : أرض موقوفة صالحة بحالها، وهي قطع متجاورات يسقى بعضها قبل بعض، ولا يتضرر بشيء منها لقلة ما تحويه من الماء، فجعلها شخص قطعة واحدة بلا إذن شرعي، فصارت تقبل ماء كثيرًا، وربما خربت خرابًا عظيمًا لا يمكن جبره، وكان ما أحدثه سببًا من أسباب خرابها ونقصها عينًا وقيمة، فالمعتمد كما قاله العامري وجوب إعادتها كما كانت، ولا يستحق لما أحدثه من الزبير شيئًا، إذ لا حرمة لذلك مع التعدي. (مسألة) : استأجر أرضًا لها مسقى من أرض أعلى منها، ولها زبيران من قبليها ومن يمانيها، فنسف المستأجر الزبير في معقم أقامه لها، ولا أرض أخرى أسفل منها لم تكن لإقامته عادة في ذلك المكان، وأخرج ترابها إلى المعقم المذكور، فانتقصت الأرض بذلك نقصًا فاحشًا، فللمالك إجباره على رده إن كان باقيًا، ورد مثله إن تلف، ووضعه على هيئته كما كان من انبساط وارتفاع، وأرش نقصه إن بقي نقص. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت