فهرس الكتاب
الحال: الطريقة ، والطريقة: الدُّبّة ، والدُّبّة: القارة ، والقارة: الأكمة ، والأكمة: العنزُ، والعنزُ: العُقاب ، والعقاب: الراية ، والراية: الحقيقة ، والحقيقة: ما تحقُ عليه الحفيظة، والحفيظة: الحميَّة ، والحميّة: الأنفةُ ، والأنفة ُ: العبدُ ، والعبدُ: الجربُ ، والجربُ: الدّرْسُ ، والدرس: الثوب الخلق ، والخَلِقُ: النهْج ، والنهْج: الطريق القاصد ، والقاصد: الكاسرُ، والكاسرُ: البازي [1] .
وهكذا يبدأ بتفسير المادة ثم ينتقل من مرادف إلى آخر ...مشكلًا سلسلة من الألفاظ اللغوية، كل واحد يشترك في المعنى مع سابقه.
واستعمل شُراح الدواوين مصطلح"غريب"في شروحهم ، وقصدو به ما قصد أصحاب غريب القرآن وغيره، من تفسير الألفاظ وشرحها . ومن أمثلة ذلك ما جاء في شرح قول المتنبي: (من المنسرح)
كَتيبَةٌ لَستَ رَبَّها نَفَلٌ وَبَلدَةٌ لَستَ حَليَها عُطُلُ [2]
قال العكبري في شرحه: الغريب ، الكتيبة: الجماعة من الخيل والنفل: الغنيمة، والعطل: التي لا حلى عليها [3] .
في ضوء ما تقدم ، يمكن القول أن المؤلفين في الغريب قصدوا من مادة"غريب"شرح المواد اللغوية في الموضوع المخصص ، ولم تكن وجهتهم استخراج غريب اللغة المراعى في الاصطلاح اللغوي عند أهل الصرف والبلاغة ، وهذا النهج في التسمية يدعو إلى التساؤل ، وإعادة النظر في أسماء كتب"غريب اللغة"، إذ كان القصد منها تفسير ألفاظها من دون تمييز بين لفظ وآخر.
( 2 ) اسم"الغريب"بين النقد والتوجيه [4] :
(1) المسلسل في غريب لغة العرب ، ص 214 ـ 215
(2) التبيان في شرح الديوان 3/217
(3) التبيان في شرح الديوان 3/217
(4) من مقال بعنوان ( كتب الغريب بين حقيقة معنى الغريب وواقع التأليف ) للدكتور محمدكشَاش .