فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 50

وهو كثير بن عبد الرحمن الخزاعي بن أبي جمعة ، فقال له: يا أبا صخر: أي الناس أشعر؟ قال الذي قال: ( من الطويل )

... آثَرتُ إِدلاجي عَلى لَيلِ حُرَّةٍ هَضيمِ الحَشا حُسّانَةِ المُتَجَرَّدِ

وهذا للحطيئة [1] ، قال ، ثم تركه حينا، حتى إذا ظنه قد نسى ذلك لقيه، فقال: يا أبا صخر: أي الناس أشعر؟ قال الذي يقول:

قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَمَنزِلِ [2]

يعنى امرأ القيس ، وهو أول من بكى الديار، وسير الظعن.

قال الأصمعي: أنعت الناس لمركوب من الإبل عتيبة بن مرداس ، وهو الذي يقال له فسوة [3] ، وأنعت الناس لمحلوب في القصيد الراعي ، وأنعتهم لمحلوب في الرجز ابن لجأ التيمي [4] ، واسمه عمر.

(1) الحُطَيئَة: ? - 45 هـ / ? - 665 م

جرول بن أوس بن مالك العبسي، أبو ملكية.شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام. كان هجاءًا عنيفًا، لم يكد يسلم من لسانه أحد، وهجا أمه وأباه ونفسه. وأكثر من هجاء الزبرقان بن بدر، فشكاه إلى عمر بن الخطاب، فسجنه عمر بالمدينة، فاستعطفه بأبيات، فأخرجه ونهاه عن هجاء الناس.

(2) صدر بيت من الطويل ، والبيت بتمامه:

... ... قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَمَنزِلِ بِسِقطِ اللِوى بَينَ الدَخولِ فَحَومَلِ

(3) ابن فسوة: عتيبة بن مرداس أحد بني كعب بن عمرو بن تميم، قال صاحب الأغاني: شاعر مقل غير معدود في الفحول، مخضرم، ممن أدرك الجاهلية والإسلام، هجاء خبيث اللسان. وهو ابن فسوة لقب لزمه. وليس أبوه بفسوة . الوافي بالوفيات ، ص 16257 /الموسوعة الشعرية ، الأغاني 22/ 227

(4) عمر بن لجأ التيمي: ? - 105 هـ / ? - 724 م

عمر بن لجأ (وقيل لحأ) بن حدير بن مصاد التيمي، من بني تيم بن عبد مناة. من شعراء العصر الأموي اشتهر بما كان بينه وبين (جرير) من مفاخرات ومعارضات. وهو الذي يقول فيه جرير:

أنت بن برزة منسوب إلى لحأ عند العصارة والعيدان تعتصر

وبرزة أمه، مات بالأهواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت