فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 50

قال الأصمعي: أي الناس أشعر قبيلة ؟ فقيل: النجل العيون في ظلال الفسيل، يعنى الأنصار، قال: ويقال: الزرق العيون في أصول العضاه [1] ، يعنى بنى قيس بن ثعلبة ، وذكر منهم المرقش [2] ، والأعشى [3] ، والمسيب بن علس [4] .

(1) .العِضاهُ من الشجر: كل شجر له شَوْكٌ، وقيل: العِضاهُ أَعظمُ الشجر، وقيل: هي الخمْطُ، والخَمْطُ كلُّ شجرةٍ ذاتِ شوْكٍ، وقيل العِضاهُ اسمُ يقع على ما عَظُم من شجر الشَّوْك وطالَ واشتدَ شَوْكُه، فإِن لم تكن طويلةً فليست من العِضاه، وقيل: عِظامُ الشجر كلُّها عِضاهٌ، وإِنما جَمع هذا الاسمُ ما يُسْتظلُّ به فيها كلّها؛ وقال بعض الرواة: العِضاهُ من شجرِ الشَّوْكِ كالطَّلْح والعَوْسَجِ مما له أَرُومةٌ تبقى على الشِّتاء، والعِضاهُ على هذا القول الشجرُ ذو الشَّوْك مما جَلَّ أَو دَقَّ، والأَقاويلُ الأُوَلُ أَشْبَهُ، والواحدة عِضاهةٌ وعِضَهَةٌ وعِضَهٌ وعِضَةٌ، وأَصلها عِضْهةٌ. قال الجوهري: في عِضَةٍ تحذف الهاءُ الأَصليّة كما تُحْذف من الشَّفَة؛ قال: ونُقْصانُها الهاءُ لأَنها تُجْمع على عِضاهٍ مثل شفاهٍ، فتُرَدُّ الهاءُ في الجمع وتُصَغَّرُ على عُضَيْهَة، ويُنْسَب إِليها فيقال بَعِيرٌ عِضَهِيٌّ للذي يَرْعاها، وبَعِيرٌ عِضاهِيٌّ وإِبلٌ عِضاهِيَّةٌ، وقالوا في القليل عِضُونَ وعِضَوات، فأَبْدَلوا مكانَ الهاء الواوَ، وقالوا في الجمع عِضاهٌ؛ هذا تعليل أَبي حنيفة، وليس بذلك القول، فأَما الذي ذهب إِليه الفارسي. فإِنَّ عِضَةً المحذوفة يصلح أَن تكون من الهاء، وأَن تكون من الواو، أَما استدلاله على أَنها تكون من الهاء فبما نَراه من تصاريف هذه الكلمة كقولهم عِضاهٌ وإِبلٌ عاضِهةٌ، وأَما استدلاله على كونها الواو فبقولهم عِضَوات. اللسان (عضه )

(2) سبقت ترجمته .

(3) سبقت ترجمته ، وهو ميمون بن قيس .

(4) المسيب بن عَلس: 100 - 48 ق. هـ / 525 - 575 م

المسيب بن مالك بن عمرو بن قمامة، من ربيعة بن نزار. شاعر جاهلي، كان أحد المقلّين المفضلين في الجاهلية. وهو خال الأعشى ميمون وكان الأعشى راويته. وقيل اسمه زهير، وكنيته أبو فضة. له ديوان شعر شرحه الآمدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت