فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 16

قوله سبحانه: {ما ووري عنهما من سوءاتهما} 20 - الأعراف. فإنما صح ذلك لأن الواو الثانية مدة، وإنما هي بدل ألف وَارَيْت؛ فلما لم تلزم لم يكن بها اعتداد. ومن ذلك المهموز من قول الشاعر:

ضَربتْ صدرها إليَّ وقالتْ *** يا عديًا لقد وقتك الأواقي

و الأصل: الواواقي، جمع واقية، كعافية وعواف، فإن توسطت الواوان صحتا، وذلك قولك في النسب الى نَوى، وهوى، ونحوهما: نووي، وهووي.

عقد

إذا كان قبل ألف التكسير وبعدها حرف علة، وجاور ما بعدها الطرف، قلبت الحرف الآخر من المعتل همزة، نحو: أوائل، أصلها أواول، فلما اكتنفت الألف الواوان، وقربت الأخرى من الطرف، قلبت همزة وكذلك: عيل وعيائل، وسيْقة وسيائق، هذا مذهب صاحب الكتاب، وأبو الحسن يخالفه، فلا يهمز إلا الواوينجميعًا خاصة، فإن تراخى الطرف بحجز صح في القولين جميعًا، وذلك نحو: طواويس، ونواويس. فأما قول الآخر:

وكحل العينين بالعواور

فإنما صحت الواو لأنه أراد العواوير، فحذف الياء ضرورة وهو يريدها.

عقد

متى اعتلت عينُ فَعَلَ، فوقعت بعد ألف فاعل هُمزت البتة لاعتلالها، وذلك نحو: قام فهو قائم، وسار فهو سائر، وهاب فهو هائب، فإن صحت في اسم الفاعل أيضًا، وذلك نحو: عَوِرَ فهو عاور، وحوِلَ فهو حاوِل وصَيِدَ البعير فهو صايد عير مهموز.

عقد الواو والياء متى أدغمتا واحتَمتا وتحصنتا من القلب، وذلك نحوقولك: عُيِّل، وسُيِّل. قال أبو النجم:

[كأن ريح المسك والقرنفل] *** نباتة بين التلاع والسُيَل

وقال الآخر:

[يحمي الصحاب إذا تكون عظيمة] *** وإذا هم نزلوا فمأولى العيَّل

فإن كان جمعًا جاز البدل في الواو لثقل الجمع، وذلك قولك في ُصوِّم صُيِّمَ، وفي قوِّم قُيِّم. قال الراجز:

لولا الإله ما سكنا خَضمًا *** ولا ظللِلْنا بالمشاني قُيَّمَا

وقال: اجْلَوَذ واجلِوَّاذا، واخوَّط واخرواطًا، فصحت بعد الكسرة لأنها قويت بلإدغامهما. فإن تراخت الواو في الجمع عن الطرف بالحاجز صحت، وذلك نحو: صوَّام، وقوَّام. وربما أُعلت على بعدها عنه. قال ذو الرمة:

ألا طرقتنا ميَّةُ ابنة منذر*** فما أرَّق النياَ إلا سلامُها

هكذا أنشده ابن الأعرابي عن أبي الغَمْر بالياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت