فهرس الكتاب
الصفحة 129 من 367
العلم وثبت على الجهل ، والجاهلية هو نعت للخصلة والفعلة التي اجتمعت عليها أمة من الناس ، كما قالوا: المجوسية ، واليهودية ، والنصرانية ، وكما قالوا: الحنيفية ، لأن أمة من الناس اجتمعوا على هذه الخصلة والسُّنة والفعلة ، وصاروا لها أهلا ، وقولهم الجاهلية الجهلاء ، فهو على الغاية والمبالغة ، كما قالوا السوءَة السوءَاء ، أي / أنها غاية الجاهلية التي 51 أ ليس وراءها منتهى ، والفرق بين الجاهلية والجهل أن الجاهلية تكون بأمة من الناس ، يقال: هم أهل جاهلية ، والجهل ينفرد به الرجل الواحد ، يقال: رجل جاهلي من أهل الجاهلية ، ورجل جاهل إذا جهل أمرا ، وربما علِم شيئا وجهِل شيئا ، ويكون جاهلا بذلك الشيء ، عالما بغيره ، فأما الجاهلية فهو نعت لأُمة قد جهِلت الحق كله ، فلم تعرف منه شيئا 0
حجم الخط: