الصفحة 131 من 367

فإذا قلت معروف فضده المنكر ، وإذا قلت عُرف فضده النُّكر ، وإذا قلت معرِفة فضده النَّكِرة ، ويقال: نُكُر ونُكْر ، قال الله تعالى: [يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ] [1] معناه مُنكر ، ويقال: أنكرت الشيء ونَكِرْتَه ، قال الله تعالى: [ فَلَمَّا / رَأَى 52 أ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ ] [2] ويقال: أنكرت الشيء فهو منكر ونكير ، ويقال: عرفت الشيء معرفة وعرفانًا ، والعُرف المعروف ، والعَرف بفتح العين الريح الطيب ، قال الله تعالى: [عَرَّفَهَا لَهُمْ] [3] أي طيبها لهم ، والعارف الصابر ، وعَروف صَبور ، وفي المثل: النفس عَروف ما حمّلتها احتملت ، فكأن المعرفة أخذت من الطيب والصبر ، لأن الذي يميز الشيء ويعرفه ، يطيب له التمييز ، فيختار الخير ويستطيبه ، ويقبله ، ويصبر عليه ، ومن الناس من يجعل الإنكار ضد الإقرار ، وهو خطأ ؛ لأن الإقرار ضد الجحد ، يقال: أقر فلان بحقي ، وجحدني حقي ، كما يقال: اعترف به وأنكره ، والفرق بين الإنكار والجحود أن الإنكار يكون للشيء يشتبه عليه ، فلا يعرف حقه من باطله ، يقال: أنكر إذا دفعه لاشتباهه عليه ، وقلة توجهه إليه ، ومعرفته به ، والجحود يكون دفع الشيء على بصيرة وعلم عنادا ، قال الله تعالى: [وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا] [4] فجعل الجاحد على معرفة ويقين 0

(1) القمر 6

(2) هود 70

(3) محمد 6

(4) النمل 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت