الصفحة 132 من 367

الأدب والمأدبة: الأدب مأخوذ من المأدبة ، والمأدبة طعام يتخذ فيدعى / إليه الناس ، روي عن عبد الله بن مسعود [1] أنه قال: كل مؤدِّبٍ يحب أن52 ب يؤتى أدبه ، وإن أدب الله القرآن ، وسئل ثعلب [2]

(1) عبد الله بن مسعود بن الحارث بن غافل بن حبيب ، أبو عبد الرحمن الهذلي المكي أحد السابقين والبدريين والعلماء الكبار من الصحابة، أسلم قبل عمر، عرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم،وهو أول من أفشى القرآن من في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يقول حفظت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة وسبعين سورة، وكان آدم خفيف اللحم لطيف القد أحمش الساقين حسن البزة طيب الرائحة موصوفا بالذكاء والفطنة وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ويلزمه ويحمل نعله ويتولى فراشه ووساده وسواكه وطهوره وكان صلى الله عليه وسلم يطلعه على أسراره ونجواه وكانوا لا يفضلون عليه أحدًا في العلم، هو الذي احتز رأس أبي جهل وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم تمسكوا بعهد ابن أم عبد، وكان مع ذلك هو الإمام في تجويد القرآن وتحقيقه وترتيلهأ ، وإليه تنتهي قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف والاعمش، وفد من الكوفة إلى المدينة فمات بها آخر سنة اثنتين وثلاثين ودفن بالبقيع وله بضع وستون سنة ولما جاء نعيه إلى أبي الدرداء قال ما ترك بعده مثله 0 غاية النهاية في طبقات القراء 1/458 ـ 459

(2) أحمد ابن يحيى، ابن يسار، أبو العباس ثعلب الشيباني، مولاهم النحوي اللغوي، إمام الكوفيين في النحو واللغة، والثقة، والديانة..ولد فيما ذكره المرزباني عن مشايخه، سنة مائتين، ومات لثلاث عشرة ليلة بقيت من جماد الأولى، سنة إحدى وتسعين ومائتين، في خلافة المكتفي ابن المعتضد، وقد بلغ تسعين سنة ، وكان رأى أحد عشر خليفة، أولهم المأمون وأخرهم المكتفى وكان قد ثقل سمعه قبل موته، ودفن في مقابر باب الشام، ومن مصنفاته: كتاب المصون في النحو جعله حدودا، كتاب اختلاف النحويين، كتاب معاني القرآن، كتاب مختصر في النحو سماه الموفقي، كتاب القراءات، كتاب معانى الشعر، كتاب التصغير، كتاب ما ينصرف وما لاينصرف، كتاب مايجزى وما لايجزى، كتاب الشواذ، كتاب الوقف والابتداء، كتاب الهجاء، كتاب استخراج الألفاظ من الأخبار، كتاب الأوسط، كتاب غريب القرآن لطيف، كتاب المسائل، كتاب حد النحو، كتاب تفسير كلام ابنة الخس كتاب الفصيح وذكر أن الفصيح تصنيف بن داود الرقي، وادعاه ثعلب وهذا له ترجمة قال: ولأبي العباس مجالسات وأمال أملاها على أصحابه في مجالسه، تحتوى على قطعة من النحو، واللغة، والأخبار، ومعاني القرآن، والشعر، رواها عنه جماعة وعمل أبو العباس قطعة من داووين العرب، وفسر غريبها كالأعشى والنابغتين وغيرهم. معجم الأدباء 5/102 ـ 146

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت