الصفحة 133 من 367

عن المأدبة ، فقال مأدُبة ، ومَأدَبة ، من ذلك قول ابن مسعود: هذا القرآن مأدبة الله [1] ، أي أدب الله ، والمأدبة ما دُعي إليه من طعام ، هكذا قال ثعلب ، فكأن الله جعل القرآن أدبا للناس يتأدبون به ، وسماه مأدبة ، لأنه دعا الناس إليه ، فهي دعوته التي دعا الناس إليها ، يقال: أدِب فلان الناس يأدِبهم إذا دعاهم إلى الطعام ، وجمعهم عليه ، والداعي إليه آدِب ، قال طرفة:"من الرمل"

نَحنُ في المَشتاةِ نَدعو الجَفَلى لا تَرى الآدِبَ فينا يَنتَقِر [2]

والأدب اسم من أدَب يأدُب أدَبا ، كما تقول:جًلًب يجلُب جَلَبا ، والجلب الاسم ، والمأدُبة الدعوة ، والأدب معناه الدعاء ، والآدِب الداعي ، وآدَبَه معناه دعاه ، ويقال: أدّب فلان ولده وأدّبه المؤدب ، معناه أعاد القول عليه بالدعاء إلى الرياضة 00000000000000000000000000000000000000000000000 [3]

/ شرط لقمان فابتُلي غير مرة ، وكان لقمان يأتي مجلس داود ، فيقول له داود54أ مَن مثلك ! أوتيت الحكمة ، وصُرفت عنك البلية ، وابتُلي بها أخوك داود ، فأتاه يوما وهو متخذ درعا ، فأراد لقمان أن يسأله عن ذلك ، فسكت حتى فرغ منها ، فقال داود:نِعم آلة الحرب هي ، فآتاه الله علم ذلك من غير سؤال ، فعند ذلك قال لقمان: الصمت حُكْم وقليل فاعله [4] 0

(1) النهاية في غريب الحديث والأثر ( أدب ) ، وفيه: القرآن مأدبة الله في الأرض ، الفائق في غريب الحديث 1/7 / المكتبة الشاملة ، وفيه: إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته ، ويروى: مأدبة الله فمن دخل فيها فهو آمن 0

(2) ديوانه / الموسوعة الشعرية ، والجفلى: أن يعم بدعائه ، وينتقر: يخص قوما دون قوم 0 انظر الزاهر 1/211

(3) الورقة رقم ( 53 ) مفقودة

(4) مجمع الأمثال ، المثل رقم 2119 ، //505

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت