الصفحة 170 من 367

الخليل: قال الله تعالى: [وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا] [1] ، والخليل في كلام العرب على معان ، يقال: الخليل الصاحب ، ويقال: الخليل الصديق ، ويقال: خليل بيّن الخُلة بضم الخاء ، وهي الصداقة ، والخلان الندماء والأصحاب ، واحدهم خليل ، والخليل الفقير ، والخَلة بفتح الخاء الفقر ، والخلل الماء يجري بين الشجر ، وتخلل القوم إذا دخل بينهم ، وتوسطهم ، وقال بعض أهل العلم: [واتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا] [2] أي أفقره إليه ، قال: وهو معنى قوله لنبيه ، [وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا] [3] أي انقطع إليه عن الخلائق ، ولا تتصل بأحد من المخلوقين ملتجئا إليه ، بل تكون ملتجئا إلى الله ، فكأن إبراهيم خليل الله لانقطاعه إليه ، وتسليمه إليه ، فكذلك نبينا محمد عليه السلام ، كان متبتلا إليه ، مسلما له 0

/ الإمام: معناه الذي يُؤتم به ، ويُقتدى بقوله وفعله ، وقال أبو عبيدة [4] في 73ب قوله تعالى: [يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ] [5] أي بالذي اقتدوا به ، وجعلوه إماما ويجوز أن يكون بكتابهم ، والإمامة تكون في الخير والشر ، قال الله تعالى: [وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ] [6] ، وقيل إمام مأخوذ من أمّه يؤمه إذا قصده ، والأَمُّ والأمَم القصد ، قال الله تعالى: [وَلَا آَمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ] [7] أي قاصدين البيت والمأموم المقصود 0

(1) النساء 125

(2) النساء 125

(3) المزمل 8

(4) مجاز القرآن 1/386

(5) الإسراء 70

(6) القصص 41

(7) المائدة 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت