الصفحة 173 من 367

الشهيد: قال الله تعالى: [وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ] [1] قيل في / تفسيره علماء ، والشهادة 75 أ في كلام العرب الحضور ، يقال: شهدت هذا الأمر، وشهدت فلانا يصنع هذا الأمر ، قال الله تعالى: [وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ] [2] وإنما قيل لمن يشهد شاهد لأنه يؤدي ما يحضره ، ويخبر بما علمه ورآه ، قال الله: [وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا] [3] والشهود ضد الغيبة ، يقال: شهدنا هذا الأمر ، وغاب عنه فلان ، والغيب ما غاب عنك ، وقيل لمن قتل في سبيل الله شهداء ؛ لأنهم حضروا فصدقوا البأس ، وكانوا شهداء الله على مَن حضرهم ، ليس كمن ولّى الدبر ، والشاهد العدل الذي يشهد بعلم ، قال الله تعالى: [ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ] [4] ومن شهد بالجهل فهو شاهد زور ، وقال النبي عليه السلام: ( شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يتبوأ مقعده من النار ) [5] والزور مأخوذ من الازورار ، فكأنه انحرف عن الصدق إلى الكذب ، قال الشاعر [6] :"من الكامل"

فَاِزوَرَّ مِن وَقعِ القَنا بِلَبانِهِ وَشَكا إِلَيَّ بِعَبرَةٍ وَتَحَمحُمِ

(1) آل عمران 99

(2) يونس 61

(3) يوسف 81

(4) الزخرف 86

(5) كتاب الكبائر 1/127/ المكتبة الشاملة

(6) البيت لعنترة بن شداد العبسي من معلقته المشهورة ، ديوانه ، ص 126

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت