الصفحة 174 من 367

/ المُحْدِث والمروِّع: روي عن النبي عليه السلام أنه قال: ( إن في كل أمة 75ب مُحْدِثين ومُرَوِّعين ، فإن يكن في هذه الأمة أحد فإنه عمر ) [1] ، وقيل المحدث هو الذي تلقي الملائكة على لسانه ، وقال بعض العلماء: المحدث الذي يصيب برأيه ، ويصدق ظنه إذا توهم ، فكأنه حُدِّث بذلك ، وقال علي بن أبي طالب في ابن عباس: إنه لينظر إلى الغيب من وراء سِتْر رقيق ، وقيل: مَن لم ينفعك ظنه ، لم ينفعك يقينه ، وقال النبي عليه السلام: ( إنّ روح القدس نفث في رُوعي إن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ) [2] ، والرُوع النفْس ، يقال: وقع في رُوعي أي في خلدي ، فالمحدث والمروع هما اللذان يتكلمان بالحكمة ، ويُلهمان ذلك ، كأن الملَك يلقي ذلك في روعهما 0

الحنفاء: جمع حنيف ، والحنيف المسلم ، وقال النبي عليه السلام: ( بعثت بالحنيفية السمحة السهلة ) [3] وكانت العرب/ في الجاهلية تقول: كل من حج 76أ البيت واختتن حنيف ، وكان ابن عباس يقول: الحنيف الحاج ، وأصل الحنف الميل كأنه من مال إلى الإسلام سمي حنيغا ، وكذلك في الجاهلية ، من ترك عبادة الأوثان ، ومال إلى دين إبراهيم قيل له حنيف ، وأصله من الميل ، فكأن الحنيف هو المسلم المخلص الذي قد مال إلى الله بالعبادة ، وتخلّى إليه 0

التواب والأواه والمنيب: قال الله تعالى: [ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ] [4] ، قال: الأواه المتأوّه شفقا وفرقا ولزوما للطاعة ، وأنشد أبو عبيدة [5] :"من الوافر"

(1) صحيح البخاري 11/288 ، مسند أحمد 17/156 / المكتبة الشاملة ، ومروعين غير موجودة فيهما 0

(2) النهاية في غريب الحديث ( روع ) ، وانظر: سنن ابن ماجة 6/262 / المكتبة الشاملة

(3) النهاية في غريب الحديث ( حنف )

(4) هود 75

(5) مجاز القرآن 1/270

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت