الصفحة 199 من 367

أعطاك سورة أي منزلة وفضيلة ورِفعة لا يلحقها أحد من الملوك ، وسور البناء مأخوذ من ذلك ؛ لأنه يُبنى ويرتفع ، ويقال: سُرت إليه: أي ارتفعت إليه ، وأنشد [1] :"من الرجز"

سُرتُ إِلَيهِ في أَعالي السورِ

/ فيه العلم والحكمة ، فهو ينز وينبع الماء من النجل 0 ... ... ... 91 أ

الزبور: كل كتاب يقال له زبور ، وهو مأخوذ من زبرت الكتاب أزبره إذا كتبته ، قال الله تعالى: [وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ] [3] ، والزُبُر جمع زَبُور ، وهو الكتاب ، قال الشاعر [4] :"من الطويل"

لمنْ طللٌ أبصَرْتُهُ فشَجَانِي كَخَطِّ زَبُورٍ فِي عَسِيبِ يَمَانِي

يقال: زبرت الكتاب أزبره إذا كتبته 0

المدارسة: يقال: فلان يدرس الكتاب يقرأه ، قال الله: [وَدَرَسُوا مَا فِيهِ ] [5] ، وقال أبو عبيدة [6] : مجازه من دراسة الكتب ، يقال: درست ودارست ، وقال الأخفش: المُدارس المذنب ، كأنه يدرس كتابه ، كأن الدرس أصله الإمحاء والطمس ، ومنه قيل: ربْع دارس ، وهو الذي قد انمحى أثره وذهب ، والكتاب الدارس الذي قد انمحى ، لأن الذي يدرس من الكتاب لا يزال يلزمه بالقراءة ، وإعادة النظر فيه ، ومسه بيده ، حتى ينمحي ما فيه ، ويندرس 0

(1) للعجاج ، ديوانه ، ص 224

(2) الورقتان ( 89 ) ، ( 90 ) مفقودتان

(3) الشعراء 196

(4) البيت لامرئ القيس ، ديوانه ، ص 165 ، ورواية الديوان: كخط الزبور في العسيب اليماني

(5) الأعراف 169

(6) مجاز القرآن 1/232

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت