فهرس الكتاب
أعطاك سورة أي منزلة وفضيلة ورِفعة لا يلحقها أحد من الملوك ، وسور البناء مأخوذ من ذلك ؛ لأنه يُبنى ويرتفع ، ويقال: سُرت إليه: أي ارتفعت إليه ، وأنشد [1] :"من الرجز"
سُرتُ إِلَيهِ في أَعالي السورِ
/ فيه العلم والحكمة ، فهو ينز وينبع الماء من النجل 0 ... ... ... 91 أ
الزبور: كل كتاب يقال له زبور ، وهو مأخوذ من زبرت الكتاب أزبره إذا كتبته ، قال الله تعالى: [وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ] [3] ، والزُبُر جمع زَبُور ، وهو الكتاب ، قال الشاعر [4] :"من الطويل"
لمنْ طللٌ أبصَرْتُهُ فشَجَانِي كَخَطِّ زَبُورٍ فِي عَسِيبِ يَمَانِي
يقال: زبرت الكتاب أزبره إذا كتبته 0
المدارسة: يقال: فلان يدرس الكتاب يقرأه ، قال الله: [وَدَرَسُوا مَا فِيهِ ] [5] ، وقال أبو عبيدة [6] : مجازه من دراسة الكتب ، يقال: درست ودارست ، وقال الأخفش: المُدارس المذنب ، كأنه يدرس كتابه ، كأن الدرس أصله الإمحاء والطمس ، ومنه قيل: ربْع دارس ، وهو الذي قد انمحى أثره وذهب ، والكتاب الدارس الذي قد انمحى ، لأن الذي يدرس من الكتاب لا يزال يلزمه بالقراءة ، وإعادة النظر فيه ، ومسه بيده ، حتى ينمحي ما فيه ، ويندرس 0
(1) للعجاج ، ديوانه ، ص 224
(2) الورقتان ( 89 ) ، ( 90 ) مفقودتان
(3) الشعراء 196
(4) البيت لامرئ القيس ، ديوانه ، ص 165 ، ورواية الديوان: كخط الزبور في العسيب اليماني
(5) الأعراف 169
(6) مجاز القرآن 1/232