الصفحة 200 من 367

القراءة والتلاوة: / يقال: هو يُقرئ القرآن ، وكذلك يقرئ الكتاب ، لكل 91ب كتاب غير القرآن ، ويقرئ التوراة والإنجيل ، وغير ذلك ، وقال تعالى: [فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ ] [1] ، قال أبو عبيدة: مجازه تلوت بعضه في إثر بعض ، حتى يجتمع وينضم بعضه إلى بعض، ومعناه يصير إلى مثل التأليف [2] ، وأما التلاوة فهي الإتباع ، يقال: هو يتلو كتاب الله ، إذا قرأه واتّبعه ، قال الله: [ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ] [3] والتلاوة أخص من القراءة ، يقال: هو يُقرئ القرآن ، وغير القرآن ، ولا يقال يتلو إلاّ للقرآن ، فكأن الذي يتلو القرآن هو الذي يقرأه ويعمل بما فيه ، فيكون تابعا له ، والقرآن يكون سائقا له ، وقائدا ، فقوله: [يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ] أي يقرؤونه ويعملون بما فيه ، فيكونون [4] أتباعا للقرآن ، فالقرآن لهم بمنزلة إمام يقتدون به 0

الأساطير: قال الله تعالى: [أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ] [5] وواحد الأساطير سطرٌ ، ثم أسطر وسطور ، ثم الأساطير جمع الجمع ، والأساطير معناه الكتب ، قال الله: [وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ] [6] أي مكتوب 0

/ الفريضة: الفرض ما فرضه الله على خلقه ، أي أوجبه عليهم ، وهو92 أ في كلام العرب الحزّ ، يقال: لِحزِّ القدح فرض ، وكل حزٍّ فرض ، ويقال: فرض مسواكه يفرضه: إذا فرضه بأسنانه ، فأثّر فيه ، وفرض في القدح والسهم إذا حزّ فيه حزا يُعرف به الحد والمقدار ، فالفرض الحزُّ والعلامة والحد ، وسميت الفرائض فرائض ؛ لأنها أعلام وحدود بينت بمنزلة هذا الحز ، الذي جُعل حدا في القدح ، والفريضة الحد ، قال الجعدي:"الطويل"

(1) النحل 98

(2) مجاز القرآن 1/3 ، وفيه: يصير إلى معنى التأليف ، وليس إلى مثل التأليف 0

(3) البقرة 121

(4) كتبت: فيكونوا

(5) الأنفال 25 ، 31 ، النمل 24 ، المؤمنون 83 ، الفرقان 5 ، النمل 68 ، الأحقاف 17 ، القلم 15 ، المطففين 13

(6) القمر 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت