فهرس الكتاب
ويقال: لظّى فلانا أي أغضبه حتى يكاد يلتهب ، والسعير سميت بذلك من الاستعار يقال: استعرت النار إذا التهبت /والمستعر الملتهب ، ويقال: سعّر الحرب 36 ب إذا هيجها وأشعلها حتى استعرت ، كما تستعر النار ، وكذلك الفتنة ، وأصله كله من النار ، قال الله: [كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا ] [1] أي تأججا ، يقال لها: الحطمة ، والحطمة التي تدق الشيء بعضه على بعض ، وتكسره وتبلعه ، ويقال: حطَمَه إذا دقه دقا عنيفا ، ويقال للر جل النهم الشديد الأكل السريع الاستراط [2] : حطمة ، والحُطام: يبس النبت إذا تكسر ، قال الله: [ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا] [3] ، فسميت النار حطمة ؛ لأنها تحطم الكافرين ، وتسرطهم ، وتدقهم ، ويقال: دار الجحيم ، والجحمة شدة النار ، وجمعها جُحَم ، قال عمرو بن قميئة:"من المتقارب"
وَهاجِرَةٍ كَأُوارِ الجَحي مِ قَطَعتُ إِذا الجُندُبُ الجَونُ قالا [4]
الأوار: شدة الحر من النار ، ويقال لها جهنم ، ومعناها التجهم ، والتكرُّه ، ويقال: رجل جهنم الوجه ، أي كريه الوجه ، وقال أبو عبيدة: جهنم لا تصرف ؛ لأنه على أربعة أحرف ، وحكى عن رؤبة قال:: من الرجز""
رَكِيةُ جِهنامٍ بَعِيدَةُ القَعْرِ [5]
وقال يونس: جهنم اسم أعجمي ، ويقال لها: الهاوية ، وسميت بذلك لأنها تهوي بهم ، وتبلغ بهم قعرها ، يقال: هوى في البئر إذا تردى فيها ، ويقال: سميت هاوية لأنهم يهوون فيها أبدا ، معذبون لا يستقرون ، ولا يجدون فرارا ، فهم يهوون ، وهو / مأخوذ من الهواء ، الذي بين السماء والأرض ، ويقال: 37 أ
(1) الإسراء 97
(2) الاستراط: البلع 0 الصحاح ( سرط )
(3) الحديد 20
(4) ديوانه / الموسوعة الشعرية
(5) كتبت: رَكِيةُ جِهنامٍ أي بَعِيدَةُ القَعْرِ ، وما أثبتناه من ديوانه / الموسوعة الشعرية