الصفحة 98 من 367

هوى الرجل يهوي: إذا وقع في هلكة ، والمهواة ما بين أسفل البئر وأعلاها ، وهوت الدلو في البئر ، أي سقطت ، فمرت في مهواة البئر ، وكل مفازة مهواة ، قال ذو الرمة [1] :"من الطويل"

وَبَيتٍ بِمَهواةٍ هتكنا سَماءَهُ إِلى خوخةٍ يَزوي لَهُ الوَجهَ شارِبُه

ويقال لها سقر ، وهو مأخوذ من سقرته الشمس ، وصقرته ، وصهرته ، أي أذابته ولوحته ، وغيرته ، والصاقور: الفأس التي تكسر بها الحجارة ، وفي سقر لغتان: سقر ، وصقر ، والصاقور حديدة تُحمى ، فيكوى بها الحمار ، فكأن سقر سميت بذلك ؛ لأنها تلوح مَن فيها ، وتغيرهم ، وتبلغ إليهم ، وتدقهم ، وتجهدهم 0

الصراط: الصراط في كلام العرب هو الطريق ، قال الله تعالى: [ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ] [2] ، قال المفسرون: هو طريق الحق والهداية ، ويقال: الصراط في الآخرة جسر على النار ، يجوز عليه الخلائق ، عليه سبع قناطر ، وهو أحدُّ من السيف ، وأدقُّ من الشعرة ، رُوي ذلك في الحديث ، والله أعلم بكيفيته ، وقال مجاهد في قوله: [هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ] [3] قال: الخلق يرجع إلى الله ، وعليه طريقهم ، والعرب تقول في الوعيد: طريقك عليّ ، أي لا بد لك من المصير إليّ ، وقال قوم سمي الصراط لأنه يسترط الناس / أي يبتلعهم وقيل للطريق 37 ب صراط ؛لأنها تسترط الناس فتذهب بهم ، ترى الجماعة تنتشر في الطريق ، فكأن الطريق قد استرطهم ، فذهب بهم 0 ...

(1) ديوانه / الموسوعة الشعرية 0

و رواية الديوان: وَبَيتٍ بِمَهواةٍ خَرَقتُ سَماءَهُ إِلى كَوكَبٍ يَزوي لَهُ الوَجهَ شارِبُه

(2) الفاتحة 6

(3) الحجر 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت