فهرس الكتاب
وجمعت الغنائم بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ..
فإذا الذين فروا من القتال .. وخافوا من الرماح والنبال ..
هم أول من اجتمع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. يريد الغنائم ..
تعلقت الأعراب .. برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون له:
اقسم علينا فيئنا .. اقسم علينا فيئنا .. يريدون الغنائم ..
عجبًا .. !! يقسم فيئكم .. متى صار فيؤكم وأنتم لم تقاتلوا ..
كيف تطلبون من الغنيمة .. وهو الذي كان يصرخ بكم لتعودوا وأنتم لا تستجيبون .. !!
لكنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يدقق على مثل هذا .. فالدنيا لا تساوي عنده شيئًا ..
جعلوا يتبعونه ويرددون: اقسم علينا فيئنا ..
حتى تزاحموا عليه .. وضيقوا الطريق بين يديه ..
واضطروه إلى شجرة .. فمرّ من شدة الزحام ملاصقًا لها ..
فتعلق رداؤه بأغصانها .. حتى سقط عن منكبيه .. وصار بطنه وظهره مكشوفًا ..
فلم يغضب .. وإنما التفت إليهم وقال .. بكل هدووووء:
أيها الناس .. ردوا علي ردائي .. فوالذي نفسي بيده لو كان لي عدد شجر تهامة .. نَعمًا لقسمته عليكم ..
ثم لا تجدوني بخيلا .. ولا جبانًا .. ولا كذابًا ..
نعم .. لأنه لو كان بخيلًا لأمسك الأموال لنفسه ..
ولو كان جبانًا لفرّ مع الفارين ..
ولو كان كذابًا لما نصره رب العالمين ..
مواقفه - صلى الله عليه وسلم - الرائعة كثيرة ..
كان - صلى الله عليه وسلم - يمشي مع بعض أصحابه .. فمر بامرأة تبكي عند قبر .. على صبي لها ..
فقال لها - صلى الله عليه وسلم: اتقي الله واصبري ..
وكانت المرأة باكية مهمومة .. فلم تعرف النبي - صلى الله عليه وسلم - .. فقالت: إليك عني .. وما تبالي أنت بمصيبتي .. ؟!
فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وذهب وتركها .. فقد أدى ما عليه ..
وأدرك أن المرأة الآن في وضع نفسي قد لا يناسب أن يزاد عليها في النصح أكثر مما سمعت ..
التفت بعض الصحابة إليها وقالوا: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. !!
فندمت المرأة على ما قالت .. وقامت تحاول أن تلحق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - .. حتى وصلت بيته ..
فلم تجد على بابه بوابين ..
فقالت معتذرة: يا رسول الله .. لم أعرفك .. الآن أصبر ..
فقال إنما الصبر عند الصدمة الأولى .. [1]
اقتل برفق ..
إن الله كتب الإحسان على كل شيء .. فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة .. وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح .. وليحد أحدكم شفرته .. وليرح ذبيحته .. حديث رواه مسلم
41.فِرَّ من المشاكل!!
أظنه لو أجرى تحليلًا في مستشفى بدائي لاكتشف في جسمه عشرة أنواع من الأمراض .. أهونها الضغط والسكر ..
كان المسكين يعذب نفسه كثيرًا لأنه يطالب الناس بالمثالية التامة .. دائمًا تجده متضايقًا من زوجته ..
كسرت الصحن الجديد ..
نسيت كنس الصالة ..
أحرقت ثوبي الجديد بالمكواة ..
وأولاده .. خالد إلى الآن لم يحفظ جدول الضرب ..
وسعد .. لم يظفر بتقدير ممتاز ..
وسارة .. وهند ..
(1) رواه البخاري