فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 219

تخالطه .. ؟

نعم .. كان عمر - رضي الله عنه - مشهورًا بين الناس بقوته وصرامته ..

وفي يوم من الأيام .. اختلف رجل مع زوجته .. وجاء يسأل عمر كيف يتعامل معها ..

فلما وقف عند بيت عمر وكاد أن يطرق الباب سمع زوجة عمر تصرخ به .. وعمر ساكت .. لم يصرخ .. لم يضرب ..

فولى الرجل ظهره للباب وكرّ راجعًا متعجبًا ..

أحس عمر بصوت عند الباب فخرج ونادى الرجل: .. ما خبرك؟

قال: يا أمير المؤمنين .. جئت أشتكي إليك امرأتي فسمعت امرأتك تصرخ بك!!

فقال عمر: يا رجل إنها امرأتي .. حليلة فراشي .. وصانعة طعامي .. وغاسلة ثيابي .. أفلا أصبر منها على بعض السوء ..

وعمومًا: بعض الناس لا علاج له فلا بد من التكيف معه ..

يشتكي إليَّ بعض الناس من شدة غضب أبيه .. أو بخل زوجته .. أو ..

فأَعْرضُ عليه بعض طرق العلاج فيفيدني أنه جربها كلها ولم تنفع ..

فما الحل .. ؟! الحل أن يصبر على أخلاقهم .. ويغمرَ سيء أخلاقهم في بحر حَسَنِها .. ويتكيف مع واقعه قدر المستطاع ..

فبعض المشاكل ليس لها حل ..

نتيجة ..

معرفتك بطبيعة الشخص الذي تخالطه تجعلك قادرًا على كسب محبته ..

21.أستاذ الرياضيات ..

كان يدرس مادة الرياضيات لطلاب المرحلة الثانوية .. السنة الأخيرة .. كان يلاحظ على عدد منهم الإهمال وعدم المتابعة .. فأراد أن يؤدبهم ..

دخل عليهم يومًا ..

وأول ما استقر على كرسيه فاجأهم بقوله: كل واحد يضع كتابه جانبًا ويخرج ورقة وقلمًا!!

قالوا: لماذا يا أستاذ؟!

قال: اختبار .. اختبار مفاجئ ..

بدأ الطلاب بنوع من التذمر ينفذون ما طلب .. ويتهامسون باستياء ..

كان من بينهم طالب كبير الجسم صغير العقل .. مشاكس كثير المشاكل سريع الغضب متهور .. صاح بأستاذه:

يا أستاذ .. لا نريد أن نختبر .. نحن بالكاد نجيب ونحن مذاكرون .. بالله كيف إذا كنا ما ذاكرنا؟!!

قالها الطالب بنبرة حادة ..

ثار المدرس وهاج .. وقال: ما هو على كيفك .. تختبر غصبًا عنك .. فاهم؟! إذا ما هو عاجبك اطلع بَرّا!!!

ثار الطالب .. وصاح: أنت اللي تطلع بَرّا ..

توجه المدرس إلى الطالب وهو يصيح ويردد: يا قليل الأدب .. يا عديم التربية .. يا .. ويقترب أكثر وأكثر ..

نهض الطالب واقفًا .. ثم ..

كان ما كان مما لست أذكره ... فظن شرًا، ولا تسأل عن الخبر!!

وصل الأمر إلى إدارة المدرسة .. عوقب الطالب بخصم درجتين وكتابة تعهد بالتزام الأدب ..

أما المدرس فصار حديث القاصي والداني .. وأصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت