الصفحة 3 من 31

والسطر (10) ·

المراد بالرسم العثماني:

يراد بالرسم العثماني أو رسم المصحف أو خط المصحف: الخط والطريقة التي كتبت بها المصاحف زمن الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، عندما أشار عليه حذيفة بن اليمان أن يجمع الناس على مصحف مخافة الفتنة والافتراق، فعين الخليفة أربعة من الصحابة ثلاثة من قريش (1) ، والرابع من الأنصار وهو زيد بن ثابت وجعله رئيسًا عليهم، وقال إذا اختلفتم في شيء فاكتبوه بلغة قريش، فلم يختلفوا إلا في كتابة حرفين (التابوت) و (يتسنّه) من سورة البقرة أيكتبون الأولى بالهاء أو التاء؟ والثانية بالهاء أو بدونها؟ فقال: اكتبوه بلغة قريش فكتب (التابوت) بالتاء و (يتسنّه) بالهاء (2) · وقال ابن كثير: فأما عثمان فما يعرف أنه كتب بخطه هذه المصاحف، وإنما كتبها زيد بن ثابت في أيامه وغيره، فنسبت إلى عثمان لأنها بأمره وإشارته، ثم قرئت على الصحابة بين يدي عثمان، ثم نفذت إلى الآفاق (3) ·

ويتصف هذا الرسم ويتميز ببعض القواعد التي صارت خاصة به، وذلك في بعض الكلمات (4) ، والمتمثلة في الحذف (5) ، والزيادة (6) ، والهمزة (1) ، والبدل (2) ، والوصل والفصل (3) ، وما فيه قراءتان فقرئ على إحداهما (4) ·

المسألة الثانية: ما لا يدخل في الرسم العثماني:

لا يدخل في الرسم العثماني الأمور الآتية:

1 -نقط الإعجام، وهو الذي يدل على ذوات الحروف ويميز بينها، وكانت الحروف تكتب غير منقوطة، وكان الناس لا يجدون مشقة في التفريق بين الكلمات -وإن تشابهت الحروف- بسبب فطرتهم العربية السليمة وتلقيهم للقرآن الكريم مشافهة، وفي زمن التابعين ظهرت الحاجة لنقط الحروف بسبب اللحن الذي بدأ يتطرق إلى ألسنة الناس، وقد اختلف فيمن ابتدأ بنقط المصاحف من التابعين، فقيل إنه أبو الأسود الدؤلي، وروي أن ابن سيرين كان عنده مصحف نقطه يحيى بن يعمر، وأن يحيى أول من نقطها (1) ·

2 -الحركات والتنوين وأول من وضعها أبو الأسود الدؤلي في زمن الأمير زياد، وقد اختلف في السبب الذي دعاه إلى ذلك (2) ، فروي أنه لما سمع قارئًا يلحن في قوله تعالى: أن الله بريء من المشركين ورسوله (3) · يقرأها بجر اللام من كلمة رسوله فزع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت