الصفحة 4 من 31

واقتنع بضرورة إعراب القرآن، فأحضر مَن يمسك المصحف وأحضر صبغًا يخالف لون المداد، وقال للذي يمسك المصحف عليه إذا فتحت فاي فاجعل نقطة فوق الحرف، وإذا كسرت فاي فاجعل نقطة تحت الحرف، وإذا ضممت فاي فاجعل نقطة أمام الحرف، فإن اتبعت هذه الحروف غنّة يعني تنوينًا فاجعل نقطتين حتى أتى على آخر المصحف (4) ·

3 -الهمز، والتشديد، والروم (5) ، والإشمام (6) ، وأول من وضعها الخليل بن أحمد الفراهيدي (7) ·

4 -علامات ختم الآية، وكتابة الأعشار (8) ، والأخماس (9) ، وأسماء السور وعدد الآيات، وعلامة السجدة، قال قتادة: بدؤوا فنقطوا، ثم خمسوا وعشروا، وقال يحيى بن أبي كثير: ما كانوا يعرفون شيئًا مما أحدث في المصاحف إلا النقط الثلاث على رؤوس الآي (1) ·

5 -علامات التجويد، وعلامات الوصل، والوقف، والتجزئة، والتحزيب فإنها لم تكن موجودة في الرسم العثماني، ولكنها وجدت بعد الكتابة في علم التجويد ·

وقد ذهب المحققون من أهل العلم إلى استحباب نقط المصحف وشكله، لأن ذلك يعين على قراءته قراءة سليمة، قال النووي: قال العلماء ويستحب نقط المصحف وشكله، فإنه صيانة من اللحن فيه وتصحيفه·· ولا يمتنع من ذلك لكونه محدثًا، فإنه من المحدثات الحسنة فلم يمنع منه (2) · وقال ابن تيمية: لا نزاع بين العلماء أن المصحف إذا شكل ونقط وجب احترام الشكل والنقط كما يجب احترام الحرف (3) ·

المسألة الثالثة: حكم الالتزام بالرسم العثماني في كتابة المصحف:

اختلف العلماء في حكم الالتزام بالرسم العثماني في كتابة المصحف على أربعة أقوال:

القول الأول: إن رسم المصحف لا تجوز مخالفته، وهو قول جمهور أهل العلم من السلف والخلف (4) ، وأصحاب هذا القول انقسموا إلى فريقين:

الفريق الأول: ذهبوا إلى أن خط المصحف توقيفي، ونسبوا التوقيف فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم، وأنه هو الذي أمر الصحابة أن يكتبوه على الهيئة المعروفة لأسرار لا تهتدي إليها العقول إلا بفتح رباني، وممن قال بذلك ابن فارس (1) ، والدباغ (2) ، ومحمد حبيب الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت