فهرس الكتاب
ومن العجائب أن الأمازيغ اليوم لا يقطعون وشائج الثقافة مع العرب فحسب بل يهدفون إلى القطيعة مع ميراثهم الثقافي الأمازيغي المدون بالحرف العربي. ثم هم أيضا يقطعون أوصال تاريخهم الماثل في عبد الحميد بن باديس الذي هو أمازيغي صنهاجي وهو رائد النهضة الجزائرية ورئيس جمعية العلماء فيها ، وهو صاحب المقولة الشهيرة:"الجزائر وطننا والإسلام ديننا والعربية لغتنا". كما يقطعون صلتهم بنهج المناضل المغربي عبد الكريم الخطابي زعيم قبيلة بني ورياغل، أكبر قبائل (البربر) الأمازيغ في منطقة الريف.
الدعم الرسمي للأمازيغية
كانت الحكومة المغربية قد قررت تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس العمومية بداية من العام الدراسي 2003/2004 وقد حشدت جهودا جادة من أجل إنجاح التجربة؛ فهناك على ما يبدو تخوف من الفشل. واختارت الوزارة البدء في تنفيذ مشروعها في حوالي 317 مدرسة، وسيعهد تدريسها لحوالي 1090 أستاذا و بمتابعة 75 مفتشا، و تمت الاستعانة بأربعين أستاذا باحثا في اللسانيات الأمازيغية والتاريخ والحضارة والثقافة من المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومن مختلف الجامعات المغربية.
قيل في مبررات القرار إنه جاء " تنفيذا لرغبة الملك الراحل الحسن الثاني في خطاب العرش لسنة 1994. ولإرادة الملك محمد السادس، لرد الاعتبار لمكون من مكونات الهوية الوطنية للشعب المغربي".