فهرس الكتاب
و نتيجة للجدل الذي صاحب مسألة اختيار حرف كتابة الأمازيغية، كلفت الحكومة المغربية لجنة مكونة من خبراء وعلماء ولسانيين ومتخصصين في علوم التربية بتقديم اقتراح لها، فأوصت اللجنة "بتبني الحرف اللاتيني دون غيره لكتابة الأمازيغية". لكن الأمر لم يحسم؛ إذ لم يكن الاختيار منحصرا في الأبجدية العربية واللاتينية فقط، بل هناك الخيار الثالث الذي يراه أعضاء الإدارة في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية مناسبا، وهو ما يقال له خط " تيفناغ " . وتتخوف الدوائر الأمازيغية من أن يكون اعتماد خط تيفناغ " بمثابة فخ سيعمل على تأخير ـ وربما إفشال ـ مشروع تقدم اللغة الامازيغية "
وبرغم كون حرف تيفناغ غير ملائم تربويا فإن الحركات الأمازيغية تراه "رمزا للهوية الامازيغية" وأن دفاعهم عنه هو دفاع عن هذه الهوية. وامتدت نشاطات الجمعيات الأمازيغية لتشمل مجالات الترجمة و الصحافة والسينما والإذاعة والتلفزة في المغرب. (من موقع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغيةhttp://membres.lycos.fr/tawiza/TAWIZA55/Bmce.htm)
من الواضح أن خيار الحرف اللاتيني يكرس القطيعة داخل الدولة المغربية. من جهة أخرى فإن الأمازيغية ليست لغة واحدة، بل إن في المغرب وحده ثلاث لهجات أمازيغية، وهناك تخوف من أن تعامل هذه ا للهجات معاملة اللغات المستقلة، أو التخوف من أن تصير كذلك بمرور الوقت. فإذا أضيف إلى عوامل التشتيت و القطيعة والتفتيت عاملا آخر هو تعدد الأبجديات التي تكتب بها الأمازيغية، فإننا نكون على أعتاب لوحة سريالية غير مسبوقة.