فهرس الكتاب
لقد بلغت الجرأة بأحدهم (مولود الشعوي) أن كتب ما يشبه القصيدة، جعل عنوانها: "أبو لهب ليس جدي". ترى أي فرع في أجهزة الاستخبارات أوعز إليه بالعنوان؟. هل قال أحد على مدى القرون إنه ينتسب إلى أبي لهب؟. إن كل أطفال العرب يتعلمون في الخلوة والمكتب والكُتَّاب: "تبت يدا أبي لهب وتب". لكن عندما تحل اللاتينية محل العربية فلن يقولها من أحد أبدا.
إننا نحن العرب لم نحسن استثمار مناخ الوحدة يوم كان سائدا قبل عقود، ويبدو أننا سندفع ثمن التشرذم الثقافي والسياسي واللغوي، في إطار الشرق الأوسط الكبير.
الأكراد والحروف اللاتينية
لقد كان من تداعيات الدعوة إلى الحرف اللاتيني أن أصابت العدوى الناطقين بلغات غير عربية، ومنهم الأكراد في المنطقة الواقعة في كل من سورية والعراق وتركيا وإيران. حتى إن توفيق وهبي ( 1891- 1984م) سياسي عسكري وأديب باحث " نشر سنة (1933) رسالة مطولة بعنوان"القراءة الحديثة"بشأن استعمال الحروف اللاتينية في الكتابة الكردية..كما نشر كتابه الجديد"اللغة الكردية بالحروف اللاتينية. " (من مقال بقلم فائق محمد حسين ) "
ولم يكن من باب المصادفة أن يكون أحد أكبر المراجع عن اللغة الكردية من تأليف كردي يعيش في باريس منذ 1971 هو إسماعيل قمندار، صاحب كتاب:"كتاب اللهجات الكردية الجنوبية". والكتاب مكتوب بالفرنسية. وهو حصيلة دراستين للماجستير والدكتوراه للمؤلف. واللهجة المدروسة لهجة شفوية يتحدث بها ما بين 10- 15% من الأكراد. وهكذا تتشظى اللغات واللهجات إلى أقصى الشوط. وكتابة هذه الدراسة بالفرنسية يكرس كتابة اللغة الكردية بالحروف اللاتينية.
وفي حوار حول اللغة الكردية ذكر أحد المشاركين (عبدا لحليم يوسف ) "المأزق الآخر الذي تعرضت له اللغة الكردية هو ضياع الأبجدية الكردية (أضع الأبجدية الكردية بين قوسين) وتكريس الحرف العربي لكتابة اللغة الكردية."