الصفحة 72 من 77

ومن جهة أخرى " فمنذ السنوات الأولى للاستقلال، وبالخصوص إبان الانتفاضة القبائلية في عام 1963. أحست الأوساط البربرية بسياسة التعريب كأنها خطر" أو هكذا صور الناشطون البربر الأمر. ونفخ الباحثون في النار، كما عبرت " فاني كولونا" عن نشاط ابن باديس بأنه "الحركة الإصلاحية التي طالما تمَّ اعتبارها بواكير للحركة الوطنية الجزائرية لم تكن في الواقع سوى قمع عنيف للثقافة الجزائرية العميقة ".

بعد أن ينسب غرانغيوم إلى ثقافة اللغة العربية العنف و النكوص والجمود، فإنه لا يفوته أن يعرج على الحرف العربي، فيذكر أن " حروف الكتابة اللامكتملة التي أتاحت تدوين القرآن كانت في الأصل مجرد مُسَاعدات للذاكرة. وقد احتفظتْ الكتابة العربية بشيء منها: فالنصّ يتألف فقط من الصوامت (السواكن) ، ولا يمكن قراءته والعثور على معناه إلا بإضافة صوائت (حركات) لا تظهر عادة إلا في القراءة الجهرية."

حملات منظمة مشبوهة

في إطار حملة التهوين من شأن الرابطة الإسلامية، و الحط من شأن مفهوم الأمة الواحدة، والتشكيك في ثوابت الهوية العربية، يمكن أن نقرأ سلسلة مقالات في صحف واسعة الانتشار. وموطن الخطر في الأفكار التي يروج لها أنها تفقد العربية مبررات كونها اللغة الوطنية الرسمية للدولة المصرية. وبخاصة حين يدعو بعضهم إلى قطيعة الماضي، ويجعل فكرة التجديد معادية لفكرة الوحدة العربية، ويرى أن ماضينا كله"سخافات وجهالات لا يصح الافتخار بها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت